تأشيرة الوزير بين الحقيقة والتزوير !!

متابعة وتقرير / أماني الشريف 

منذ أن أعلن المستشار القانونى لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ،

الرأي القانوني الصادر في ٢٦ يونيو من عام ٢٠١٨، بفتوى رسمية تم تعميمها على جميع مديريات التربية والتعليم بالمحافظات؛

أنه لوزير التربية و التعليم الأحقية فى زيادة كثافة الفصول بالمدارس بنسبة 10% ،

ولا يجوز لمدير المدارس رفع الكثافة عن النسبة المقررة إلا بعد موافقة كتابية من معالي الوزير  شخصيًا دون تفويض لأحد غيره .

 

من وقت إصدار هذه الرأي القانوني وسيل من تأشيرات الوزير تنهال على المديريات ممهورة بتزكيات أعضاء مجلس الشعب أو مقدمة بأسمائهم مباشرة لصالح الآخرين  لقبول التحويلات فوق الكثافه ،

ولكن لن يفندها أحد ويميز التأشيرة السليمة من المزورة، أو يعرف مدى صحتها ظنًا منهم أن جميعها صادرة من مكتب الوزير ،

مع العلم أنه لو اتخذ مدير المديرية أو مدير الإدارة أو مدير المدرسةإجراء بإعادة العرض على الوزارة بإمكانهم التأكد من صحتها من عدمه ، لأن الوزارة تحتفظ بنسخه منها لو تم إصدارها بالفعل من الوزارة.

وطالما لم تبحث عن الحقيقة فلا شئ يخلو من التزوير حتى تأشيرة الوزير.

ومن هنا بدأت سماسرة التأشيرات تظهر بالأكلاشية مجهول المصدر ،

ومتنوع  الأشكال حيث وجدت لها سبوبة خلف التأشيرة و أصبحوا يطلبون من ولي الأمر المغلوب على أمره مبالغ مالية للحصول على التأشيرة.

أو ربما يصدرها النواب بدون مقابل ولكن يطمعون في صوت ولي الأمر بانتخابات مجلس الشعب.

مع أن المشرع القانوني أكد على أن التأشيرة يجب أن تكون بموافقة كتابية من الوزير شخصيا ولا يفوض بها أحد ..

وبالتالي بعض الأطفال  يحصلون على تأشيرة الحظ المزورة مجهولة المصدر، والتي تأخذ بدورها الموافقة من المديريات والإدارات التعليمية ومن ثم إدارات المدارس؛

لأنهم يعلمون أن تأشيرة الوزير لا يجوز رفضها ،

وهي واجبة النفاذ فيوافقوا عليها خوفا من المسآله أو التحول للتحقيق أو الاستبعاد كما حدث في بعض الحالات السابقة التي رفضت تأشيرة الوزير أو السيد المحافظ 

مما يجعل طالب يشغل مكان لا يستحقه في مدرسة مقارنة بآخرين في ذات السن،

ولهم ظروف تستحق التحويل أو القبول بالفعل لوجود أخوه بالمدرسة أو للقرب السكني  ولكن للأسف لم يحالفهم الحظ للحصول على تأشيرة الحظ ،

ويضيع من عمرهم عام كامل أو ربما مراحل تعليمية كامله وهم لا يستطيعون التحويل ؛

لعدم وجود واسطة أو معرفة تزكي طلبهم لدى المسئولين،

وبعض الأطفال يتم تحويلهم في أي مدرسة يريدونها حتى لو محولين من المريخ بالرغم أن سنهم لا يسمح وأصغر من سن القبول القانوني بالمدرسة ولكنهم يملكون تأشيرة الحظ .

ومن هنا يقف ولي الأمر مكتوف الأيدي لأنه لم يستطيع الحصول على تأشيرة الوزير التي لم يكلف أحد نفسه بالتحري عن صحتها والتأكد أنها صادرة من الوزير شخصيا .

أغلب المدارس بمختلف أنظمتها ومراحلها من مراحل رياض أطفال إلى الأعلى تكتظ بالطلاب فوق الكثافة المسموحة بأكثر من ٢٠ ٪و٣٠٪ أو ربما أكثر،

وذلك بسبب أكلاشية مضروب، جعل الأعداد في الفصول الدراسية أكبر من الحد المسموح به بمراحل.

ومن ثم بدأ الغضب والحزن يسيطر على أولياء الأمور  منذ قرار تأشيرة الوزير  بسبب مافيا “تأشيرات فوق الكثافة”؛

التي يحصل عليها الأطفال التي لم تكد تبلغ السن القانوني لدخول المدرسة بمرحلة رياض الأطفال

أو حتى بالمراحل المختلفة التي وصل بها الحد بتفاوت الأعمار بنفس الفصل لنفس المرحلة الدراسية

وربما تجد في الصف الأول الاعدادي مثلا طالب يبلغ من العمر ١٣ عام التحق بالمدرسة عن طريق التنسيق منذ بداية دراسته  ،

وطالب أخر قام بالتحويل للمدرسة من مدرسة خاصة أو من إحدى مدارس المحافظات النائية ذات الكثافات المنخفضة  ويبلغ من العمر ١٠ سنوات أو ١١ سنة،

ولكنه استطاع الحصول على تأشيرة الوزير أو ما تسمى تأشيرة الحظ  واشترى عامين من عمره أو أكثر بها ..

وصل إلينا أكثر من تأشيرة للوزير مختومة بأكلاشيهات مختلفة ،

للتأكد من صحتها وبالفعل وصلنا من مصادر مؤكدة، انها تأشيرات مزوره ولا تمت للوزير بأي صلة وجاري التحقق منها من خلال الشؤون القانونيه بالوزارة

،وأكدت الوزاره على المديريات إعادة عرضها على الوزارة مرة أخرى للتبين من صحتها .

ولكن من المضحك أنها أخذت موافقات بالفعل بقبول التحويل من المديرية والإدارات التعليمية.

وأن هؤلاء الطلبة سيتم حصولهم على مكان في مدرسة بالتزوير والجميع يعلم ومشارك في ذلك

ولكن كأنهم لا يعلمون أو ربما يخشون ،أن تنقطع عنهم سبوبة التبرعات والمشاركة المجتمعية

،لو قاموا برفضها أو إعادة عرضها بالوزارة للتأكد من صحتها وأنها صادرة من مكتب الوزير شخصيا .

نحن ننتظر من الجهات المعنية التحقيق في الأمر

ومعرفة من الذي أصدر هذه التأشيرات المضروبه التي تأخذ موافقات بالتحويل ،

في وقت لا يستطيع أحد أن يحول ابنه لمجرد أنه يتبع الإجراءات الروتينية من مواقع إلكترونية وملفات ورقية تتنتظر الدور وفي الأخر تكون النتيجه طلبك مرفوض 

إلى متى تظل هذه المهازل وإلى متى يشاهد الجميع الفساد بعينه ويقف مكتوف الأيدي دون أن يتخذ اللازم ،

ننتظر أن يتخذ المسؤولين الإجراءات اللازمه حيال ذلك وأن يتم :

أولا: التأكد من صحة التأشيرات وأنها صادرة من مكتب الوزير شخصيا ،

وبموافقة كتابية منه وليس أكلاشية وأن يتم ربط المدارس بقاعدة بيانات مرتبطة بوزارة التربية والتعليم،

وذلك لمعرفة الكثافة الفعلية بالمدارس وتحديد نسبة ١٠٪ فوق الكثافة ولا تزيد عنها

وأن ترسل الوزاره كشف للمدارس بالعدد الذي تم إصدار التأشيرة له ولا يترك الأمر هكذا دون تنظيم .

 ثانيا: اتباع التحويل الالكتروني المرتبط بالسكن ولم الشمل والمجموع والظروف الاستثنائية والحالات المرضية 

مع الالتزام بشروط وقواعد التحويلات التي ينص عليها القانون ،

ولا تترك التحويلات للسماسرة وأصحاب المصالح،

وأن نبعد العنصر البشري تمام عن هذا الأمر حتى توجد الشفافية ، والبعد عن التزوير والفساد والسماسرة

،ونطالب بأن يتم التحقيق في هذا الأمر بالقريب العاجل وأن يتم كشف الفاسدين الذين ينتحلون شخصيه الوزير ويقوموا بالإمضاء على التأشيرات بدلا منه ..

نموذج فارغ  لطلب تحويل فوق الكثافة

مرفق صور التأشيرات الصادرة بأكلاشيه مخالفة بالرأي القانوني الذي ينص على أنها تكون بموافقة كتابية من الوزير شخصيا 


عن أمانى الشريف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: