الرئيسية / التعليم / وزير التعليم ولعنة السوشيال ميديا !

وزير التعليم ولعنة السوشيال ميديا !

⁦🖋️⁩أماني الشريف 

تعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني دكتور طارق شوقي  لسيل من الهجوم والانتقاد  من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الفيس بوك وذلك  بعد نشر بعض الصحف لتصريحات ونسبتها له وذلك في إطار لقائه  مع وزير الأوقاف دكتور مختار جمعة لافتتاح الدورة التدريبية لمعلمي التربية الدينية بمقر أكاديمية تدريب الأئمة بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك في إطار خطة الدولة المصرية لتعزيز الوعي الديني لدى الشباب والتعاون بين مؤسسات الدولة وتكاتف جهود المجتمع لتصحيح المفاهيم الدينية والارتقاء بمنظومة القيم المجتمعية.

وقد أوضح وزير التعليم أن أغلب ما ذكر قد تم اقتطاعه واجتزاؤه من سياق الحديث 

وقد جاء توضيحه على صفحات التواصل الاجتماعي بالفيس بوك ردًا على كل ما أثير كالتالي : 

“تشرفت صباح اليوم بزيارة أكاديمية الأوقاف للتدريب كي اشارك زميلي معالي وزير الأوقاف إفتتاح دورة تدريبية لمعلمي التربية الدينية (كما جاء في البيان الإعلامي المنشور هنا منذ دقائق) وقد دار حوار ثري وعميق حول قضايا راهنة وكالعادة أفاجأ بعناوين مجتزأة تستهدف ال “ترافيك” على مواقع التواصل وفي نفس الوقت تهدر الموضوع الهام والفلسفة وما دار في هذا النقاش العميق جداً!

لقد تحدثت مع السادة الأئمة عن ضرورة التركيز على الأخلاقيات والمعاملات وترسيخ الهوية عند النشء وتعليم مبدأ إحترام الإختلاف منذ الصغر.

وقد دار الحديث عن أبحاث علمية أكدت أن نسبة كبيرة من الملتحقين بتنظيم متطرف مثل داعش من “المتعلمين تعليماً عالياً” مثل المهندسين والأطباء وهو ما يثير التساؤل عن علاقة الأفكار المتطرفة بالتعليم النظامي وكيف نعد مناهجنا الجديدة كي نتفادى مثل هذه الأفكار المتطرفة.

ولكن يروق للبعض اجتزاء هذا في عنوان مثل: “المهندسين ٧٠٪ من داعش” كي يتجادل الناس على السوشيال ميديا ويذهب الفكر والتحليل والتأمل أدراج الرياح! — هذا مع ملاحظة أن الوزير نفسه مهندس!!!

وبنفس الأسلوب ذهب محرر أخر للقول بأن “الأولاد بايظين” وتجاهل الحوار الذي دار عن دور الأسرة في “التربية” بالتكامل مع المدرسة والإعلام. وقد كان الحوار عن ما يردده البعض بأن التقنيات (مثل المحمول أو التابلت أو الشاشة الذكية) أفسدت الأولاد وكان رأيي أن المشاكل الأخلاقية “لبعض الطلبة” والتي نرصدها في المدارس ليست بسبب التقنيات ولكنها “مشكلة تربوية” تتشارك فيها المدرسة والبيت معاً وأن الطالب القادر على إتخاذ القرار والمسلح بوعي حقيقي هو من يستطيع التمييز بين الغث والثمين ولا تفسده التقنيات نفسها إذ أنها بها النفيس وكذلك بها الرخيص.

والتعميم هنا غير وارد وإنما يعود الحديث على ضرورة تسليح الأبناء والبنات بالوعي والقدرة الحقيقية على التمييز وهذا دور أساسي للأسرة مع المدرسة.

إن هذا الأسلوب في نقل أو اهدار الموضوعات أصبح حملاً ثقيلاً على الفكر والبحث في وقت نحتاج فيه إلى إيجاد حلول عملية لقضايا كبرى بدلاً من التربص والتنمر وتشويه الأفكار.

إن لقاء اليوم كان هاماً جداً وله تبعات في غاية الأهمية على جهود الوزارة في تنشئة الأطفال تنشئة سليمة أخلاقياً ومعرفياً.والله الموفق والمستعان.”

جدير بالذكر أن وزارتي التربية والتعليم والأوقاف قد اتفقتا على عقد دورة تدريبية شهرية لتدريب معلمي التربية الدينية الإسلامية داخل إطار خطة التدريب التي تقوم بها الوزارة مع مؤسسات عالمية لتنمية مهارات المعلم المصري، وتستمر الدورة الحالية حتى يوم الاثنين المقبل.

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *