الرئيسية / الاخبار العلمية / تقنية جديدة يمكن أن تسرع في البحث عن الحياة في الكواكب الخارجية

تقنية جديدة يمكن أن تسرع في البحث عن الحياة في الكواكب الخارجية

عبد الحكيم محمود

وفقا لما نشرته الدورية العلمية نتشر استرونومي في عددها الصادر يوم  6 يناير / كانون الثاني فقد توصل فريق علمي من

جامعة كاليفورنيا ريفرسايد  إلى ابتكار طريقة جديدة لاكتشاف الأكسجين في أجواء  الكواكب الخارجية  ، والتي يعتقد في  أنها قد تسرع في عملية البحث عن الحياة.في الكواكب الخارجية .

وقد ذكر البيان الصادر من جامعة كاليفورنيا أن التقنية الجديدة تعتمد على استخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي لإنتاج إشارة يمكن أن تساعد العلماء على التمييز بين  تلك الكواكب التي يوجد فيها أكسجين عن غيرها من الكواكب التي لا يوجد فيها أكسجين

إشارة الحياة

وفقا لما هو حاصل في الأرض فأن توفر الأكسجين في جو الكواكب الخارجية قد يكون  أحد الدلائل المحتملة على الحياة ،  حيث أنه معروف في كوكب الأرض ، وجود الأكسجين يحمل دلائل الحياة حيث تستخدم الكائنات الحية مثل النباتات والطحالب والبكتيريا الزرقاء عملية التمثيل الضوئي لتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كيميائية.

ومن أجل البحث عن الحياة في الكواكب الخارجية اتجه الفريق العلمي في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد إلى البحث عن مؤشرات إمكانية توفر الأكسجين كدليل على بصمة الحياة فيها ، وذلك  باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا ،والذي يقوم بدورة بإرسال إشارة إلى جو الكوكب  الخارجي وبمجرد اصطدام هذه الإشارة بجو الكوكب فأنها تؤدي إلى إنتاج جزيئات الأكسجين في الجو وهذا سيعطي إشارة للتمييز بين المواكب فيما إذا كانت توجد فيها حياة أم لا

الاستعانة بجيمس ويب

تلسكوب جيمس ويب الفضائي ، كان يُعرف سابقًا بـالجيل القادم من التلسكوبات الفضائية هو مرصد فضائي تحت الإنشاء بناءً على مشروع مشترك بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الكندية .
ولكن ونظرًا لأن الكواكب الخارجية ، التي تدور حول نجوم أخرى غير شمسنا ، بعيدة جدًا ، لا يمكن للعلماء البحث عن علامات الحياة  فيها بسهولة ودقة فقد استخدم علماء جامعة كاليفورنيا ريفرسايد  تلسكوبات متطورة مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائي لأجل معرفة ما يوجد داخل أجواء الكواكب الخارجية .
وقال توماس فوشيز من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا والمؤلف الرئيسي للدراسة في تصريح له تضمنه البيان الصادر عن جامعة كاليفورنيا : قبل تقنيتنا الجديدة هذه كان يعتقد أن الأكسجين بمستويات مماثلة على الأرض لا يمكن اكتشافه بواسطة تلسكوب الفضاء ويب ، بينما إمكانية إنتاج إشارة للكشف  عن الأكسجين في أجواء الكواكب كانت موجودة في التلسكوبات منذ أوائل الثمانينيات ولكن لم يتم دراستها أبدًا من أجل أبحاث الكواكب الخارجية.”

قد لا يكون الأكسجين دليل على الحياة

من ناحية أخرى، قال  إدوارد شوييترمان ، عالم الفلك في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد ، قائلا : الأوكسجين هو أحد الجزيئات الأكثر إثارة التي يجب اكتشافها بسبب ارتباطها بالحياة ، لكننا لا نعرف ما إذا كانت الحياة هي السبب الوحيد للأكسجين في أجواء الكواكب الخارجية ولكن هذه التقنية ستتيح لنا العثور على الأكسجين في الكواكب الحية والميتة على حد سواء.
وأضاف شوييترمان : ومن المثير للاهتمام ، أن بعض الباحثين يقترحون أن الأكسجين يمكن أن يجعل كوكبًا خارج المجموعة الشمسية يبدو وكأنه يستضيف الحياة ، ولكن يمكن أن يتراكم في جو الكوكب دون أي نشاط حياة على الإطلاق.
كما حذر شويتيرمان من أن علماء الفلك ليسوا متأكدين بعد من مدى انتشار هذه العملية على الكواكب الخارجية أي ليسوا متأكدين من مدى إمكانية تطبيق هذه التقنية على  جميع الكواكب الخارجية المكتشفة وغير المكتشفة .


المصادر :

البيان الصادر عن جامعة كاليفورنيا ريفرسايد

Scientists develop new method to detect oxygen on exoplanets

Technique could speed search for life in outer space

https://news.ucr.edu/articles/2020/01/06/scientists-develop-new-method-detect-oxygen-exoplanets?_ga=2.186727852.54365949.1578346787-1894310098.1557699828

البحث المنشور في مجلة نيتشر استرونومي

Sensitive probing of exoplanetary oxygen via mid-infrared collisional absorption

https://www.nature.com/articles/s41550-019-0977-7

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 20 =