رسالة إلى طلاب نظام التقييم الجديد

 

بقلم :
د / وجدان النجولى
دكتوراه المناهج وطرق التدريس اللغة الإنجليزية

 

حقيقة ينبغى أن تدركها عزيزي الطالب أن النظام التعليمى الذى تعاصره الآن يتطلب قدرات خاصة وعزيمة صادقة للجد والاجتهاد ورغبة حقيقية للتغيير كى تتمكن من المواكبة والتعايش بكفاءة.
وحقًّا لست وحدك الذى يجب أن يقوم بدوره، بل يتحتم علينا جميعًا كمسئولين بداية من السادة واضعى الامتحانات إلى السادة المعلمين بالمؤسسات التعليمية مراعاة هذه المستجدات غير المسبوقة والعمل على الأخذ بيد الطالب ومساندته فى هذه الآونة الحرجة من حياته.
فهذا النظام يتضمن طرق وآليات جديدة لتقييم الآداء ولقياس مخرجات التعلم التى تتضمنها المناهج الدراسية وتسعى المنظومة إلى تحقيقها، فأنت عزيزي الطالب أمام نظام مُختلف يهدف الى بناء القدرات وتنمية المهارات .
نُدرك جميعًا أنك تواجه تحديات جديدة لم تعتد عليها من قبل ولم يتم تدريبك على كيفية البحث والاستقصاء وبناء المعرفة ذاتيًا، كذلك لم تعتد على مثل هذا النوع من التقييم الذى يعتمد على نوعية جديدة من الأسئة التى تخاطب المهارات العليا من التفكير، ففى ظل هذه المتغيرات ينبغى الإعداد للتكيف مع هذا الواقع وإعادة توظيف مجهودك بطريقة فعالة ؛ فأنت فى حاجة إلى وقفة مع النفس لإعادة النظر فى طرق وعادات الاستذكار ومحاولة الإعتماد على النفس.
-تجنب استنزاف وقتك وطاقتك فى الحفظ والتكرار بل اجتهد فى قراءة المعلومات بدقة وهدوء وربطها ببعضها البعض لتحقيق المعرفة الشاملة للمادة الدراسية.
– استعن بمصادر المعرفة المختلفة المقروءة و المرئية من فيديوهات وقنوات تعليمية وبنك المعرفة،
اعلم جيدًا أن الموضوعات الدراسية المتضمنة فى الكتب المدرسية أصبحت مادة للتدريب وليست للحفظ واستخراج الإجابات بطريقة مباشرة.
-اجتهد وتعلم كيف تكون لديك القدرة على :
– تحليل المعلومات وإدراك العلاقات.
– معرفة الأسباب والتنبؤ بالنتائج
– تقييم المعلومة والتفرقة بين الصواب والخطأ وفرض الفروض وطرح البدائل والتعبير عن وجهة نظرك بطريقة منطقية.
يجب أن يكون لديك رصيد من المعرفة العامة وإلمام بمزيد من المصطلحات والمفردات والمفاهيم العلمية، وهذا يتطلب مزيدًا من الجهد وتكريس الوقت الكافى للإطلاع والتدريب المستمر.
– كن مُلمًّا بأساسيات كل مادة
، والمهارات المطلوبة؛ فعلى سبيل المثال ؛ إتقان القواعد النحوية وسلامة اللغة وأسس البلاغة و جمال وطلاقة التعبير، كذلك القواعد اللغوية للغات الأجنبية وكيفية الكتابة الصحيحة للمقال والقراءة الناقدة للنصوص والإلمام بمزيد من المفردات فى كثير من المجالات ، كذلك يجب أن تكون على دراية بالأحداث الجارية والتاريخية وخلق علاقات بين المعلومات، ومُلما بفهم كيفية عمل القوانين والنظريات بالمواد العلمية.
فلكل مادة دراسية مفاتيحها وأسسها الى يجب أن تمسك بها وتحاول استيعابها بعيدًا عن الحشو وممارسة الحفظ بلا جدوى.
عزيزي الطالب ، أنت أمام نظام الإبداع والمهارات والقدرات …. فإعمال العقل والتفكير الناقد والقدرة على التحليل والتركيب والتقييم آدواتك الحقيقية لمواكبة منظومة التقييم الجديد.
وفقكم الله وأعانكم وسدد خطاكم.

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *