أ.د رضا حجازي نائب الوزير
أ.د رضا حجازي نائب الوزير

من المحنة .. تخرج المنحة

كتب الاستاذ الدكتور رضا حجازى 

لقد اجتاح فيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩) حواجز الزمان والمكان وتزامن معه دعوات التعلم الالكتروني للتحرر من الزمان والمكان وتمكين الطلاب من مواصلة التعلم واكتساب مهارات التعلم الذاتي والمستقل ومهارات العمل والتفكير الإبداعي والناقد

وبالتالي فقد أصبح من الضروري إتاحة الفرص للمتعلمين للتمكن من التعلم الذاتي،

والتشجيع عليه من خلال الاستفادة التقنيات الحديثة والحاسب الالي وبنك المعرفة وشبكة المعلومات الدولية والدخول علي المواقع الموثوق بها من اجل استكشاف المعارف والوصول اليها، هذه المهارات لم تعد من قبيل الرفاهية الآن بل صارت ضرورة ملحة.

وفى هذا الصدد يؤكد العالم البرت أينشتاين أن التعليم الحقيقي ليس هو تعلم الحقائق وانما هو تدريب العقل على التفكير، وكذلك أكدت الكاتبة الامريكية ويدني بريسنيتز أننا نحتاج لطلاب يعرفون كيف يحصلون على المعرفة لا كيف يتذكرون المعلومات،

وهؤلاء هم الذين يتكيفون مع المتغيرات بطريقة أكثر ذكاء وفي ظل التعليم الالكتروني

فسوف يتعلم الطلاب خارج غرفة الصف مدعومين بأجهزة مختلفة، مستمعين لمعلمين من اختيارهم. كما لن تقتصر مهارات التعلم على استخدام الأوراق،

بل سترتكز على أداء الطلاب في مجالهم. أن التعليم لن يتلاشى ولكنه سيأخذ أشكالاً مختلفة. وفي هذا الصدد سوف نستعرض هنا مجموعة من المبادئ التي ستشكل مستقبل التعليم خلال السنوات العشرين القادمة.

المناهج

لم تعد المناهج الجاهزة والمفروضة من جهات عليا مناسبة للأجيال القادمة بل يجب أن تكون المناهج عبارة عن بناء اجتماعي متجدد ومفتوح السياق و يشارك في إعداده وبناءه الطلاب والمعلمين وتناسب مفردات العصر وتراعي مستجداته وتخاطب علوم المستقبل وتكون قادرة على تأهيل الطالب لما متوقع أن يستحدث من وظائف، وريادة الأعمال

التحرر من الزمان والمكان-

إتاحة فرص متعددة للتعلم خلال أيام الدراسة، ستكون هناك أوقات مختلفة، وأماكن متعددة. فأدوات التعلم الإلكتروني تُوفر فرصاً للتعلم عن بعد، والتعلم الذاتي. الفصول الدراسية ستصبح مقلوبة ،

بمعنى أن الجزء النظري من المنهج سيتم تعلمه خارج الفصل، بينما الجزء العملي يجب أن يدرس وجهاً لوجه وبشكل تفاعلي.

:تفريد التعلم والإسراع التعليمي –

توفير أدوات تعليم تتوافق مع قدرات الطلاب وسيصبح الطلاب معززين بشكل إيجابي خلال عملية التعلم الفردية، وأن يتعلم كل متعلم وفق سرعته في التعلم وهنا يتحقق التأكيد على مبدأ مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.

حرية الاختيار:

سيكون بمقدور الطلاب تغيير عمليات تعلمهم وفقا للأدوات التي يشعرون أنها ضرورية بالنسبة لهم. سيتعلم الطلاب بأجهزة مختلفة، وبرامج مختلفة، وتقنيات تعتمد على رغباتهم.

تعلم قائم على المشاريع-

بما أن المهن تتكيف مع مستقبل اقتصاد العمل الحر. فطلاب اليوم سيتكيفون مع التعلم القائم على المشاريع، و هذا يعني أن عليهم تعلم كيفية استخدام مهاراتهم في فترات قصيرة وظروف متنوعة.

الخبرة الميدانية-

ستعمل المدارس على توفير المزيد من الفرص للطلاب لاكتساب مهارات العالم الحقيقية والتي ستؤهلهم لوظائفهم. وهذا يعني أن المناهج ستخلق مساحة أكبر للطلاب لينخرطوا في التدريب الميداني، وقيادة المشاريع، والمشاريع التعاونية. –

إدارة وإنتاج المعرفة

ستصبح المهارة الأساسية الجديدة هي تقديم المعرفة النظرية في أرقام، واستخدام استدلالات العقل البشري لاستنتاج المنطق والتوجهات من هذه البيانات، ودمج الهندسة مع العلوم والمجالات المتضمنة في المناهج
إحلال التقييم محل الاختبارات –
يمكن قياس المعرفة الحقيقية للطلاب أثناء عملية التعلم (تطبيق المعرفة بدلا من الحفظ والاستذكار)

المتعلم

سوف يصبح الطلاب مشاركين أكثر وأكثر في تشكيل مناهجهم الدراسية. فلكي يتم الحفاظ على منهج مُتسم بالمعاصرة والحداثة والفاعلية لابد من مشاركة المهنيين والمستهدفين ( الطلاب) في إعداده على حد سواء. وتقييم الطلاب لمحتوى مناهجهم واتساقها أمر لابد منه لكل المناهج الدراسية

المعلم مرشد وموجه-

في العشرين سنة القادمة، متوقع ان يكون الطلاب أكثر استقلالية في عملية تعلمهم، وسيصبح التوجيه والإرشاد أساسيا لنجاح الطلاب. سيشكل المعلمون نقطة مركزية في توجيه الطلاب للمعلومات الأساسية بين الكم الهائل من المعرفة ليشقوا طريقهم من خلالها، مما يتسق من توجهات العالم المتحضر في جعل الطالب هو مركز العملية التعليمية وليس المعلم

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: