
بقلم أ / محمد الطاهر
محاضر معتمد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
تكنولوجيا التعليم ليست رقمنة

غالبًا ما نفكر في التكنولوجيا على أنها تطبيق جديد أو أحدث هاتف ذكي و علاقتها بالنظم العلمية الحديثة ، لكن كما عرفت اليونسكو التقنيات التعليمية (تكنولوجيا التعليم) بأنها ” منحى نظامي لتصميم العملية التعليمية وتنفيذها وتقويمها ككل ،تبعاً لأهداف محددة نابعة من نتائج الأبحاث في مجال التعليم والاتصال البشري ومستخدمه الموارد البشرية وغير البشرية من أجل إكساب التعليم مزيداً من الفعالية (أو الوصول إلى تعلم أفضل، وأكثر فعالية). لذا التقنيات التعليمية تعني أكثر من مجرد استخدام الأجهزة والآلات فهي طريقة في التفكير فضلاً على أنها منهج في العمل وأسلوب في حل المشكلات يعتمد على اتباع مخطط وأسلوب معين.

يستخدم المعلمون والطلاب التكنولوجيا في الفصل الدراسي بطرق متنوعة لتعزيز تجربة التعلم وجعل التعليم أكثر ذكاءً من أي وقت مضى ، كما أن تكنولوجيا التعليم ، “EdTech” ، أصبحت الآن صناعة خاصة بها و ما زالت فى تنمو بالإبتكارات الحديثة.

و خلال وباء كرونا العالمي تحول إستخدام الرقمنة فى التعليم من إختيار إلى ضرورة لاستمرار المنظومة التعليمية بإستخدام ممارسات التعلم عن بعد و إنشاء بيئة علمية متميزة لجميع الطلاب والمعلمين ، بغض النظر عن المكان الذي قد يشاركون منه.
ما هي تكنولوجيا التعليم؟بشكل مبسط إذن
تكنولوجيا التعليم هي إستخدام الطرق الحديثة و المبتكرة لتعزيز التعليم و تحسينه و من الممكن أن يشمل ذلك الأجهزة والبرامج و لكن يشمل ايضا عناصر أخرى ذات الصلة التي يستخدمها المعلمون والطلاب و تتضمن اسلوب علمى مبتكر و إستراتيجية تطوير عقول الطلاب من حيث البحث و تعديل ثقافتهم أثناء عملية التعلم و تساعد هذه الأدوات الطلاب على ان يكونو مستعدين لمواجهة التطور السريع فى بيئتهم و تحويلهم الى صناع التغيير فى المستقبل.

ما هي أهمية تكنولوجيا التعليم؟
كما ذكرنا من قبل تكنولوجيا التعليم ليست مجرد رقمنة للتعليم و لكن إستراتيجية الإبتكار و التحديث المستمر للتعليم و لعل من اهم النتائج المرجوه هو قدرة الطلاب على حل المشاكل و تنمية قدرتهم على التواصل و ايضا القدرة على التكيف مع كل ما يحيط بهم من تطور و لعل اهم النتائج هو القدرة على تنمية روح الإبداع و الإبتكار و تنمية الإستغلال الامثل لقدراتهم العقلية و كل هذا يؤدى فى النهاية الى مجتمع متطور يرتقى و ينافس المجتمع العالمى .

كيفية تطوير تكنولوجيا التعليم ؟
ليس الامر سهلا و لكن ليس ايضا مستحيلا فإذا اتبعنا عدة مراحل منهجية واضحة نصل فى نهاية الامر للنتائج المرجوة
اولا: يجب ان نهتم جدا بدراسة تحليلية دقيقة للوضع الراهن و مراعاة اختلاف البيئة و الثقافة حيث ان ما يكون سهل تطبيقه فى المدن الذكية ليس من الضرورى نجاحة فى القرى المنعزلة.
ثانيا: يجب ان نكون محددين و موضوعين جدا فى انشاء خطة التطوير و تحديد الهدف منها فإذا قمنا بتحديد اهدافنا بشكل سليم و موضوعى سيكون من السهل تحديد اليات التنفيذ اللازمة .
ثالثا:و هى ألية التنفيذ لتحقيق الاهداف و تشمل عناصر التكنولوجيا و العناصر البشرية و ما يلزمها من تدريب عناصر معلوماتية و ايضا فتح باب الإبتكارات الحديثة اللازمة لتحقيق اهداف التطوير التعليمى.

في النهاية أرجو أن أكون قد أوضحت لكم مفهوم تكنولوجيا التعلم والتعليم والذي يختلف عن التعلم الالكتروني او رقمنة التعليم و ارجو ان اكون قد اوضحت ان التكنولوجيا ربا تكون هامة جدا فى تطوير التعليم و لكن ليست الاهم او الضامن لنجاح المنظومة التعليمية.







