خيال مخترع ( ٢ )
الرحلة الأولى عبر المستقبل
( وسائل النقل الفضائى)
كل ما نراه من وسائل نقل ركاب أو بضائع برية أو بحرية أو جوية ، كل هذا سوف يتغير تماما شكلا ومضمونا ووفقاً لإستقراء الحاضر لنتخيل ما سوف يكون عليه المستقبل .
فخيالى ووفقاً لإستقراء الحاضر، سوف تكون هناك مخازن فضائية تسبح فى مدارها حول الأرض ومقسمة بأرقام تخص عنابر لكل صنف ، وكل مخزن له اكواد رقمية تظهر كل ما فيه من مخزون وبإسم صاحبه، سواء فرد أو شركة أو دولة ، والكل يضع فيه بضائعه كمن يضع أموال فى بنك تقريبا للفكرة، وكل من يريد تصدير بضائعه ، ما عليه فقط هو وضع بضاعته فى هذا المخزن الفضائي عن طريق شركات متخصصة في مجال النقل والتخزين الفضائى، مع أخذ رقم بحجم وقيمة البضائع في المخزن ، وإلى هنا يبدو الأمر سهلا ، لكن عند الرغبة في استيراد سلعة أو بضاعة معينة، يرسل طلبه إلى إدارة المخزن الفضائي فقط، ويحدد حجم وكمية البضاعة وموعد ومكان التسليم بعد الدفع الرقمى، وبالتالي تقوم شركة التسليم الفضائي بنقل البضائع من المخزن الفضائي إلى صاحب الطلب وفى مخازنه على الأرض وتنتهي العملية فى دقائق أو حتى ثواني من بداية أمر الطلب ، وبهذا لا داعى إلى السفن أو الشاحنات أو الطائرات فى النقل بين الدول.
وقياسا على المخزن الفضائي، يكون هناك مطارات فضائية أيضا للركاب، ويكون هناك شركات متخصصة فى نقل الركاب من أو إلى الأرض إلى المطار الفضائي ، ولا تستغرق اى رحلة سفر مهما كان طولها إلا إلى دقائق معدودة .
وحتى لا يكون الأمر غير منطقى أو مستحيل على قدرات البعض العقلية ، فهناك وبالتوازي تطور كبير فى جميع المجالات الأخرى، كنظم التنفس فى الفضاء، والملابس الفضائية وغيرها في جميع المجالات بلا استثناء، حيث تخدم التكنولوجيا بعضها البعض كما سوف نبين ذلك فى باقى حلقات السلسلة وإلى أبعد حد يمكن تخيله .
ولن أطيل عليكم حتى تكون السلسلة خفيفه على القارئ الكريم.
وإلى أن ألقاكم على خير فى رحلة أخرى عبر المستقبل من خيال مخترع.
محمد حسين
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام