حق أم سلعة

أقر الدستور المصري بحق المصريين في التعليم والعمل على تطويره بما يواكب متطلبات العصر وأنه ليس سلعة يتاجر بها ، وأبى كل المسئولين أن يقروا بهذا الحق لنرى الآن ما آل إليه حال التعليم ومستواه

ماذا فعل المسئولين المتتاليين في وزارة التربية والتعليم؟؟؟؟ وهل تطوير التعليم بهذه الصعوبة؟؟؟؟

ينقسم التعليم لعدة مراحل

التعليم قبل الجامعي ويشمل التعليم الأساسي ( مرحلة رياض الأطفال والمرحلتين الابتدائية والإعدادية ) ثم مرحلة التعليم الثانوي……أو الفني فالتعليم الجامعي ، سنتناول في هذا الطرح التعليم قبل الجامعي.

يعتمد التعليم على ركائز عدة أهمها :

التلميذ…ولي الأمر…المعلم ….المدرسة….المنهج…..التمويل

ماذا نحتاج من المعلم؟

معلم مؤهل نفسيا وعلميا وتربويا ومكتفي ماديا

1- يجب أن يجتاز المعلم كشرط من شروط التعيين اختبارا نفسيا يكرر على فترات يحددها المسئولين لتجديد الترخيص له كمعلم مؤهل من الناحية النفسية التي تتيح التعامل مع المرحلة المنوط بالتدريس لها

2- اجتياز الدورات التدريبية المناسبة للخبرة واللازمة للترقي

3- اختيار المدرسين المؤهلين تربويا دون غيرهم كشرط أساسي في التعيين

4- تحديد الرواتب المناسبة للمعلمين بما يضمنن لهم حياة كريمة مستقرة فليس من الجائز أن يكون راتب المعلم غير كافي لسداد ابسط التزاماته

 

المناهج

اختيار المناهج بما يتناسب مع قوميتنا العربية وعقيدتنا الدينية وهويتنا المصرية مع توافر المعايير الدولية التي تجعل من التعليم المصري تعليما معتمدا على المستوى الدولي .

مع تحديد أسلوب تدريس حديث لهذه المناهج يعتمد على التفكير والابتكار بعيدا عن أسلوب الحفظ والتلقين وتحديث أسلوب الاختبار بما يتيح تعليم يسير ذو مخرجات متميزة وعدم الحاجة للتعليم الدولي إلا لمن يرغب .

المدرسة

هي المكان الذي يضم التلميذ والمعلم والمنهج والذي يجب أن يتوافر فيه على الأقل الحد الأدنى من المعايير الدولية للمنشآت التعليمية وهذا ليس بالمجهول لنا جميعا ويجب أن نقر جميعا بعدم صلاحية معظم مدارسنا .

التلميذ

هو المنتج الذى ننتظره من المراحل المختلفة للتعليم وله من الحقوق ما نتجاهله جميعا ، اقلها الحق في بيئة تعليمية صحيحة نفسيا وعلميا وتربويا وهو ما نفتقده في جميع مدارسنا بلا استثناء إلا القليل الذى لا نلاحظ وجوده ، ولن يتسع المجال لنعدد حقوق التلميذ في هذا السرد لكنه من الأهمية بمكان أن نذكر أن حصول التلميذ على جميع حقوقه غير منقوصة هو شرط أساسي لا يمكن تجاهله لنجاح العملية التعليمية.

أما ولى الأمر فهو لا يبغى إلا مصلحة ابنه فتتركز متطلباته على ابن متعلم بمستوى لائق يتيح له الالتحاق بسوق العمل وتكلفة مناسبة لدخله وإحساس بالأمان لوجود ابنه في مدرسة امنه قريبه من محل إقامته

أما مصدر التمويل فهو مشكلة المشاكل فالتعليم الحكومي يعتمد في تمويله على الدولة ولا داعى للحديث عن عيوبه فنحن هنا لا نتصيد الأخطاء بل نفند المشكلة لنصل لحلها

التعليم الخاص يعتمد على ولى الأمر تماما وبتكاليف مبالغ فيها لدرجة لا يمكن تخيلها واستباح أصحاب المدارس الخاصة استنزاف أموال أولياء الأمور نظير تقديم خدمة تعليمية متدنية إلا من رحم ربي وهو قليلون.

الحل ؟؟؟؟؟

التعليم الأساسي هو حق أصيل للدولة قبل أن يكون حق المواطنين فكم من متسربين من التعليم بسبب عدم القدرة على تحمل أعباءه المادية ، ومن هنا نؤكد على مجانية التعليم الأساسي كحل وحيد وعلى من يدعي انه يساعد الدولة في تعليم أبنائها أن يبرهن على ذلك فالمدارس الخاصة تتربح أرباح طائلة من التعليم الخاص .

وعلى من يريد أن يساهم في دفع عجلة التعليم وتطويره أن يعامل المدرسة معاملة المسجد وإلا فعليه أن يقر بأنه يتاجر بمستقبل أبنائنا ، فالمساجد تتبع وزارة الأوقاف بعد بنائها فلا نجد من بنى مسجدا عين زوجته إماما أو ابنته خطيبا بل تتولى وزارة الأوقاف دون غيرها هذا الدور.

ولا نقول بعدم الأحقية في امتلاك مدارس خاصة بل نطالب بذلك ونشجعه لكن بضوابط وشروط بما يكفل الربح المرضي لأصحابها والنفع لأبنائنا ويمكن الاستفاضة في آلية ذلك في سياق آخر.

أخيرا وليس آخرا التعليم حق وليس سلعه ، لا تنزعوا الولاء منا ولا تطمسوا هويتنا

دكتور رضوي العريني

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

الإنفلونزا الموسمية تفرض نفسها مجددًا..أعراض سريعة ووقاية ضرورية

بقلم الأخصائي في طب الأطفال وحديثي الولادة – الدكتور علي حمود   مع حلول فصلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت إنسانيتك: 4   +   5   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.