كتب هانى سلام
في خطوة تعكس احتدام المنافسة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، كشفت شركة Apple عن توجه جديد يعتمد على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل أجهزتها عبر شريحة «M4» الحديثة، التي تعد واحدة من أقوى المعالجات التي طورتها الشركة حتى الآن.
وتركز الشريحة الجديدة على تحسين أداء تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع رفع كفاءة استهلاك الطاقة بصورة كبيرة مقارنة بالأجيال السابقة، وهو ما يسمح للأجهزة المحمولة والحواسيب بتنفيذ مهام معقدة بسرعة أعلى ودون الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الأمريكية والآسيوية لتطوير معالجات متخصصة قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا داخل الأجهزة، بدلاً من إرسال البيانات إلى مراكز البيانات العملاقة، الأمر الذي يمنح المستخدمين سرعة أكبر وخصوصية أعلى.
وتشير تقارير تقنية حديثة إلى أن «أبل» تسعى إلى جعل أجهزتها القادمة أكثر قدرة على التعامل مع تطبيقات الكتابة الذكية، وتحرير الصور، وتحليل البيانات، وحتى تشغيل أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة دون استهلاك ضخم للطاقة.
ويرى محللون أن إطلاق «M4» يمثل بداية مرحلة جديدة في سوق الحواسيب الشخصية، حيث لم تعد المنافسة تعتمد فقط على سرعة المعالج التقليدية، بل على قوة معالجة الذكاء الاصطناعي وكفاءة تشغيله داخل الجهاز نفسه.
كما يتوقع خبراء التكنولوجيا أن تشهد السنوات المقبلة موجة من الأجهزة الذكية التي تعتمد بصورة شبه كاملة على معالجات مخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يغير شكل استخدام الحواسيب والهواتف في الحياة اليومية والعمل والتعليم.
المصدر الأصلي: تقارير تقنية أمريكية ودولية حديثة حول معالجات الذكاء الاصطناعي وتوجهات سوق التكنولوجيا العالمية.







