بدأت شركات التكنولوجيا العالمية مواجهة تحدٍ جديد وغير متوقع مع التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما ارتفع استهلاك الكهرباء داخل مراكز البيانات العملاقة إلى مستويات تقترب من استهلاك مدن كاملة.
وتشهد مراكز تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وأنظمة توليد الصور والفيديو نموًا غير مسبوق في الطلب على الطاقة بسبب الحاجة إلى آلاف المعالجات الإلكترونية القوية التي تعمل على مدار الساعة.
اقرأ المزيد
الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة هائلة
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على مراكز بيانات ضخمة تحتوي على أعداد هائلة من شرائح معالجة الرسوميات والخوادم المتقدمة، وهي معدات تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء والتبريد المستمر.
ويؤكد خبراء أن تدريب نموذج ذكاء اصطناعي واحد متقدم قد يستهلك طاقة تعادل استهلاك آلاف المنازل خلال فترات قصيرة.
شركات التكنولوجيا تبحث عن حلول عاجلة
دفعت هذه الأزمة شركات التكنولوجيا إلى البحث عن مصادر طاقة جديدة، بما في ذلك الطاقة النووية الصغيرة والطاقة المتجددة ومحطات التبريد المائي المتطورة.
كما بدأت بعض الشركات بناء مراكز بيانات بالقرب من مصادر الكهرباء الرخيصة أو المناطق الباردة لتقليل استهلاك الطاقة الخاصة بأنظمة التبريد.
سباق عالمي لبناء مراكز بيانات عملاقة
تشهد الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا حاليًا سباقًا متسارعًا لبناء مراكز بيانات جديدة مخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع استثمارات بمليارات الدولارات.
ويرى محللون أن الطلب على الطاقة قد يصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
هل يهدد الذكاء الاصطناعي شبكات الكهرباء؟
يحذر بعض الخبراء من أن التوسع السريع في مراكز الذكاء الاصطناعي قد يفرض ضغوطًا هائلة على شبكات الكهرباء حول العالم، خاصة مع التنافس العالمي على تطوير نماذج أكثر قوة وتعقيدًا.
ورغم ذلك، تعتقد شركات التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي سيظل المحرك الأهم للاقتصاد الرقمي، حتى لو تطلب ذلك بناء بنية طاقة جديدة بالكامل لدعمه.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام