عاجل

عشرون شهاباً في الساعة.. فرصة لرصد شظايا المذنب الأكثر شهرة عالمياً

عرض سماوي استثنائي

تستعد سماء الليل هذا الأسبوع لاستقبال واحد من أروع العروض الفلكية السنوية؛ إذ تصل زخات “شهب الجباريات” إلى ذروتها، مانحةً عشاق الفلك وهواة رصد النجوم فرصة ذهبية لمشاهدة شظايا المذنب الأكثر شهرة في التاريخ البشري، وهو مذنب “هالي”. هذا الحدث الفلكي المتكرر في شهر أكتوبر من كل عام، يمثل رحلة بصرية فريدة تأخذنا في جولة عبر بقايا غبار فضائي تعود لقرون مضت.

ما هو سر هذا الهطول الشهابي؟

تحدث ظاهرة شهب الجباريات عندما تعبر الأرض خلال مسارها حول الشمس في منطقة مليئة بالجسيمات الدقيقة والحطام الذي خلّفه مذنب هالي في أعقاب دورانه حول الشمس. فعندما تصطدم هذه الجسيمات الدقيقة -التي لا يتجاوز حجم معظمها حبات الرمل- بالغلاف الجوي لكوكبنا، فإنها تدخل بسرعة هائلة تبلغ حوالي 66 كيلومتراً في الثانية. هذه السرعة الخارقة تؤدي إلى ضغط الهواء أمامها وتوليد حرارة هائلة، مما يجعلها تتوهج وتتبخر في الغلاف الجوي، منتجةً خطوطاً ضوئية سريعة الزوال هي ما نطلق عليه اسم الشهب.

كيف تشاهد الحدث بأفضل صورة؟

يشير علماء الفلك إلى أن المتابعين قد يحظون برؤية ما بين 10 إلى 20 شهاباً في الساعة خلال فترة الذروة. وللاستمتاع بهذا العرض، لا يحتاج الرائي إلى معدات معقدة أو تلسكوبات؛ فالعين المجردة هي الأداة المثالية. يُنصح بالابتعاد عن أضواء المدن الصاخبة، والتوجه إلى مناطق ذات سماء صافية ومظلمة، ومنح العين حوالي 20 دقيقة لتتأقلم مع الظلام. كل ما عليك هو الاستلقاء على ظهرك وتوجيه نظرك نحو كوكبة الجبار (أوريون)، حيث يبدو وكأن الشهب تنطلق من هذه المنطقة تحديداً، وهو ما يفسر تسميتها بـ “الجباريات”.

لحظات من تاريخ المذنب

إن رؤية هذه الشهب ليست مجرد متعة بصرية، بل هي تواصل مباشر مع “مذنب هالي”، المذنب الذي أثار فضيحة علمية وتاريخية على مر العصور. وعلى الرغم من أن المذنب نفسه قد لا نراه في أفقنا إلا كل 75 أو 76 عاماً، إلا أن هذه البقايا الغبارية تظل شاهدة على وجوده، لتهدينا في كل خريف عرضاً ضوئياً مذهلاً يذكرنا بعظمة الكون واتساعه.

بقلم: هاني سلام

المصدر: theguardian.com

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 5   +   5   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة