عاجل

ولادك مش محتاجين أم شاطرة محتاجين أم موجودة

ساعات كثيرة اغرق انا وامهات كثيرة في تفاصيل التربية ونضع على أنفسنا ضغوطا رهيبة حتى نكون مثاليات وننسي ان الاحتياج الحقيقي لاولادنا ابسط من كل هذا بكثير.

ولادك مش محتاجين أم شاطرة محتاجين أم موجودة

هذه الفكرة هي خلاصة كلام جميل قرأته اليوم يقول ولادك مش محتاجين أم شاطرة محتاجين ام موجودة وهي جملة لامست قلبي لانها تختصر رحلة طويلة من جلد الذات اولادك لا يحتاجون لانش بوكس فيه خمس الوان قدر ما يحتاجون ورقة صغيرة مكتوب فيها بحبك يا بطل ولا يحتاجون غرفة مرتبة اربعا وعشرين ساعة قدر ما يحتاجون حضنا دافئا اول ما يرجعون من المدرسة.

الأمان والحضور النفسي أهم من المثالية

الحقيقة التي يجب أن اصالح نفسي معها انهم سيكبرون وينسون تماما ماذا كنت اطبخ او كيف كان البيت مرتبا لكنهم لن ينسوا ابدا كيف كنت احضنهم ولا الأمان الذي كانوا يشعرون به في وجودي حضوري النفسي وانصاتي لهم وحضني وقت اللزوم هو ما يبني صحتهم النفسية ويجعلهم اسوياء فالطفل لا يقيس حب امه بعدد الوجبات ولا بعدد الدوري بل يقيسه بنظرة عين وابتسامة واصغاء حين يتكلم وانا هنا اتذكر مقوله أعجبتني تؤكد ان الطفل يحتاج الى وطن يشعر فيه بالامان قبل أن يحتاج الى معلم يلقنه المعلومة.

واري هذا الكلام انه يخفف عن الامهات عبء المثالية المرهقة فكثير منا يظن ان الام الجيدة هي التي تطبخ وتنظف وتذاكر بلا توقف لكن الحقيقة ان الام الجيدة هي التي تكون حاضرة بقلبها قبل يدها وهذا يندرج تحت مفهوم تربية إيجابية حقيقية فالتربية الايجابية لا تعني بيتا مثاليا بل تعني علاقة آمنة يشعر فيها الطفل انه مقبول ومحبوب حتى وهو يخطئ وبين المثالية والحضور مسافة كبيرة من الراحة.

الحضور النوعي مع الأطفال

وهنا أحب اذكر quality presence ومعناه الحضور النوعي اي ان اكون مع طفلي بقلبي وعقلي لدقائق قليله خير من ان اكون معه بجسدي فقط لساعات طويلة وانا مشغولة بالهاتف او بالتفكير في مهام اخرى.

دقائق الحضن الخمس

ولماذا لا نجرب فكرة اسمها دقائق الحضن الخمس اخصص خمس دقائق فقط عند عودة طفلي من المدرسة بلا هاتف وبلا أسئلة كثيرة عن الواجب اجلس على مستوى نظره واحضنه واسأله سؤالا واحدا بسيطا ما أجمل لحظة مرت بك اليوم ثم انصت له دون مقاطعة وهذه الدقائق الخمس كفيلة بان تملأ خزان الأمان لديه وتجعله ينسى كل تعب اليومفبين القليل الصادق والكثير المشتت يختار الطفل دائما الصادق.

استمعي لطفلك وامنحيه اهتمامك

هل جربت يوما ان تضعي هاتفك جانبا خمس دقائق وتسمعي طفلك حتى النهاية وهل لاحظت كيف تتغير ملامحه حين يشعر انك تسمعينه حقا ارجو ان تجربي اليوم ان تكوني موجودة لا شاطرة فقط فانت بمحاولاتك البسيطة وحبك الكبير اعظم واجمل ام في الدنيا في نظره وانت لست مجرد من يطبخ وينظف ويذاكر انت الوطن الأول والملجأ والامان الذي يهرب اليه من العالم كله فريحي قلبك انت تفعلين ما عليك فلا داعي لجل الذات.

كفوا عن الأمهات كلمات اللوم والنقد

واخيرا من حوله اما تحاول جاهده ان تفي احتياجات أسرتها ومعها أطفال كفوا عنهم السنتكم بداخل كل ام صوت داخليا شعرها دائما انها مقصره وتمر نفسيا ما يسمى. بالبرفكشانزم أو جلد زات فا ملاحظتك أو اعتراضك أو نصحك. إذا لم تطلب اعتقد يزيدها توترا و ربما. اكثر فرجاء كفوا عنهم السنتكم. الا من كلمات الدعم الطيبه وفقط.

كتبت رودي نبيل

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 10   +   3   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة