شبح إيبولا يعود من جديد
يشهد القارة الإفريقية حالياً واحدة من أخطر الأزمات الصحية؛ حيث تجاوزت حصيلة تفشي مرضي إيبولا عتبة عشرة آلاف إصابة مؤكدة، ترافقت مع نحو خمسة آلاف حالة وفاة. هذا الانتشار الواسع دفع الخبراء ووصفه بأنه “غير مسبوق”، مما أعاد إلى الأذهان كابوس الجوائح العالمية التي لا تفرق بين قارة وأخرى.
تحذيرات دولية ومقارنة بكوفيد-19
في تصريحات مثيرة للقلق، حذر الدكتور جان كاسييا، المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، من أن هذا الوباء قد يمتد يتخطى الحدود الإفريقية ليصل إلى بريطانيا ودول أخرى حول العالم. ولمّح كاسييا إلى تشابه هذا التفشي مع بدايات جائحة “كوفيد-19” التي بدأت محلياً قبل أن تجتاح العالم بأسره وتكبد الأنظمة الصحية والاقتصادية خسائر فادحة.
أزمة التمويل ونقص الجاهزية
يكمن الخطر الحقيقي في بطء الاستجابة ونقص الدعم المالي اللازم لتعزيز إجراءات الوقاية وتوفير سبل العلاج المتقدمة. يؤكد الخبراء أن الفيروس سينتشر بسرعة تشبه انتشار الفيروسات التنفسية ما لم يتم ضخ تمويل عاجل لسد الثغرات في منظومة الرصد الصحي، وتدريب الككوادر الطبية، وتجهيز مراكز العزل المتقدمة.
طرق الوقاية والدروس المستفادة
تعلم العالم من تجربة الجوائح السابقة أن الاستباق دائماً أرخص وأكثر فاعلية من ردة الفعل المتأخرة. إن احتواء الفيروس في مأمنه الإفريقي يتطلب تعاوناً دولياً وتكاتفاً عالمياً لتقديم الدعم اللوجסטי والمادي، وإلا فإن شبح إيبولا قد يتحول إلى أزمة صحية عالمية جديدة تهدد الجميع.
بقلم: هاني سلام
المصدر: theguardian.com

آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر