خطر خفي يهدد النساء
تُعد أمراض القلب العدو الأول والخفي للنساء حول العالم، متجاوزة بكثير الأمراض الأخرى التي تحظى باهتمام أكبر مثل سرطانات الثدي. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الخطر يتضاعف ويزداد ضراوة خلال مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها، وهي الفترة التي تتراجع فيها الحماية الهرمونية الطبيعية للقلب. ورغم هذه الخطورة البالغة، تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن نصف النساء فقط يدركن أن أمراض القلب هي المسبب الأبرز للوفيات بينهن، مما يضعنا أمام فجوة توعوية كبرى تستدعي دق ناقوس الخطر.
أعراض صامتة وتجاهل مستمر
تتعايش أعداد هائلة من النساء مع أعراض متعددة ومبكرة تنذر باعتلالات القلب، ومع ذلك، يفضلن الصمت وتجاهل هذه الإشارات التحذيرية. وغالباً ما تُعزى هذه الأعراض -خطأً- إلى الإرهاق اليومي، أو الضغوط النفسية، أو حتى التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر. هذا التغافل يجعل الكثيرات لا يشعرن بالحاجة الملحة لزيارة الطبيب، متجاهلات أن اكتشاف المشكلة في مراحلها المبكرة قد يكون هو الفاصل بين الحياة والموت.
حاجز الصمت وغياب النقاش الطبي
أظهرت الدراسات الدولية المفاجئة أن نسبة كبيرة من النساء لم يناقشن قط صحة قلوبهن مع طبيب أو ممرض طوال حياتهن. هذا الصمت الطبي يعود إلى عدة أسباب؛ أبرزها الاعتقاد الشائع بأن أمراض القلب تخص الرجال أكثر، وضعف الوعي بالأعراض الخاصة بالنساء والتي قد تختلف عن تلك التي تظهر لدى الذكور. إن كسر هذا الحاجز يتطلب شجاعة من المريضات ومبادرة من الكوادر الطبية لفتح قنوات حوار فعالة.
طريق النجاة والوقاية المبكرة
إن حماية صحة القلب تبدأ بالمعرفة والوعي، ثم بالخطوة الجريئة نحو استشارة المختصين عند ظهور أي أعراض غير معتادة، حتى وإن بدت بسيطة. يجب على كل امرأة، لا سيما مع تقدم العمر واقتراب مرحلة انقطاع الطمث، أن تجعل صحة قلبها أولوية قصوى من خلال الفحوصات الدورية والنقاش المفتوح مع الطبيب، لأن الوعي المبكر هو الدرع الأقوى ضد القتل الصامت.
بقلم: هاني سلام
المصدر: medicalxpress.com

آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر