عرض ضوئي مذهل يزين سماء أفريقيا
شهدت سماء قارة أفريقيا مؤخراً عرضاً سماوياً استثنائياً خطف أنظار طاقم محطة الفضاء الدولية. لم تكن هذه الظاهرة، التي ظهرت على هيئة كرة نارية لامعة تشق ظلام الليل، سوى نيزك طبيعي عابر، بل كانت حدثاً فريداً وثقه رائد فضاء أمريكي بدقة متناهية من علو شاهق، ليتحول الفضاء إلى مسرح لعرض ضوئي مبهر.
ما حقيقة الكرة النارية الغامضة؟
مع تعمق العلماء في تحليل الصور التي التقطتها عدسات محطة الفضاء الدولية، تبين أن ما بدا وكأنه كرة نار مدمِرة لم يكن سوى اللحظات الأخيرة في عمر صاروخ فضائي روسي. هذا الصاروخ، الذي أتم مهمته وانتهى افتراضياً، كان في رحلة العودة السريعة نحو كوكب الأرض، ليلقى مصيره المحتوم بالتفكك الكلي.
رحلة النهاية في طبقات الجو العليا
حين تدخل الأجسام البشرية المصنوعة الغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة، فإنها تواجه احتكاكاً عنيفاً مع جزيئات الهواء. هذا الاحتكاك يولد حرارة رهيبة ترتفع إلى آلاف الدرجات المئوية، وهو ما يؤدي إلى تبخر واحتراق معظم مكونات الصاروخ في طبقات الجو العليا، مخلّفاً خلفه هذا التوهج المذهل الذي يُعرف علمياً بالكرة النارية.
مخلفات الفضاء: جمال أخاذ وخطر خفي
تُسلط هذه الحادثة الضوء على قضية ملحة ألا وهي المخلفات الفضائية التي باتت تملأ مدارات كوكبنا. فعلى الرغم من أن مشاهد الاحتراق تبدو خلابة وفاتنة للناظرين من الفضاء، إلا أنها تذكرة حية بالتحديات الكبيرة التي تواجه الوكالات الفضائية في التخلص الآمن من بقايا الصوامع والرحلات الفضائية المنتهية، حمايةً لكوكب الأرض ومستقبل استكشاف الفضاء.
بقلم: هاني سلام
المصدر: livescience.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر