عالم من المياه الخالصة
تُغطّي المحيطات الجزء الأكبر من سطح كوكب الأرض، لكنها رغم ذلك لا تمثل سوى طبقة رقيقة مقارنة بحجم الكوكب ككل. ومع ذلك، يتخيل العلماء سيناريو مختلفاً تماماً: ماذا لو كانت الأرض مغطاة بالمياه بالكامل بلا أية قارات أو يابسة؟ تشير التقديرات الفلكية الحديثة إلى أن هذه العوالم المائية ليست مجرد خيال علمي، بل يُحتمل وجود أعداد هائلة منها تنتشر في مختلف أنحاء الكون.
بين العمالقة الغازية والصخور
في نظامنا الشمسي، تنقسم الكواكب بوضوح إلى مجموعتين رئيسيتين؛ عمالقة غازية ضخمة مثل المشتري وزحل، وكواكب صخرية شبيهة بالأرض وعطارد والمريخ. لكن الفضاء الواسع يخفي تنوعاً أكبر بكثير. فبين هذين النوعين، توجد فئة تُعرف بـ”الـسوبر أرض” أو الأرض الخارقة، وهي كواكب تفوق كتل حجم كوكبنا ولكنها لا تزال صخرية بطبيعتها.
أسرار الكواكب المحيطية في الكون
يفترض العلماء أن الكواكب التي تقع ضمن نطاق حجم معين قد تكون “كواكب محيطية” بالكامل، حيث تغمر مياه عميقة جداً أسطحها بلا أثر لأي صخور بارزة. هذه العوالم، إن وُجدت، ستتميز بخصائص فيزيائية فريدة وغريبة، مثل وجود طبقات جليدية غريبة الشكل في قيعان محيطاتها السحيقة بسبب الضغط الهائل. ويبقى البحث عنها مستمراً لفتح أفق جديد في فهمنا لأصل المياه والحياة في الكون.
بقلم: هاني سلام
المصدر: universemagazine.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر