عاجل

سحب خنق سامة تجبر الإندونيسيين على التنفس الصناعي

كابوس الدخان يغطي أفق بورنيو

تجدد أزمة حرائق الغابات في جزيرة بورنيو الإندونيسية ليتحول الهواء النقي إلى سحب خنق سامة تحاصر ملايين السكان. في مدينة بالمكاريا، يشهد المشهد الإنساني فصولاً مأساوية حيث تقطعت السبل بالعديد من العائلات وسط أجواء ملبدة بغازات خانقة ودخان أصفر كثيف ولاذع ينبعث من التهام النيران للمساحات الخضراء الشاسعة، مما جعل استنشاق الهواء الطبيعي مغامرة تهدد الحياة.

الأكسجين الصناعي طوق نجاة للمتضررين

مع ارتفاع نسبة الملوثات والجسيمات الدقيقة في الجو، امتلأت مراكز الطوارئ بالمصابين بأمراض الجهاز التنفسي. وتُظهر المشاهد الإنسانية لعمليات الإجلاء الطبي معاناة المواطنين، مثل سودارسونو الذي ظهر مرتدياً قناعاً ومتصلاً بأسطوانة أكسجين أثناء إخلائه من منزله الصغير. تعجز الرئتان البشريتان عن تحمل هذا الكم من الأدخنة السامة، لتصبح أجهزة التنفس الصناعي وأسطوانات الأكسجين هي الوسيلة الوحيدة لبقاء المرضى وكبار السن على قيد الحياة.

تداعيات البيئة وصحة الإنسان

لا تقتصر كارثة حرائق بورنيو على الخسائر المادية وتدمير النظام البيئي الفريد فحسب، بل تمتد لتخلق أزمة صحية عامة واسعة النطاق. تحذر تقارير طبية من الأثر بعيد المدى لاستنشاق هذه الأدخنة المحملة بالمواد الكيميائية السامة على وظائف الرئة والقلب. ومع استمرار جهود السيطرة على الحرائق وإجلاء المتضررين، تبقى الحاجة ملحة لحلول عاجلة تحمي سكان هذه الجزيرة الاستوائية من الاختناق الممتد.

بقلم: هاني سلام

المصدر: phys.org

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 4   +   5   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة