بين عبقرية الفضاء وهوس الغيبيات
في تاريخ غزو الفضاء، يُنظر إلى جاك باركنسون كواحد من العباقرة المؤسسين لعلم الصواريخ الحديث في الولايات المتحدة؛ فقد كان له دور محوري في تطوير الوقود الصاروخي الصلب وتأسيس مختبر الدفع النفاث الشهير (JPL). لكن خلف هذا الوجه العلمي الرصين، كانت هناك حياة أخرى مليئة بالغموض، الهوس، والطقوس الغريبة التي تكشف عن جانب مظلم ومذهل في شخصية هذا العالم الفذ.
طقوس غامضة في صحراء موهافي
خلال أربعينيات القرن الماضي، لم يكن باركنسون منشغلاً فقط بمعادلات الفيزياء وديناميكيات الفضاء، بل انغمس بعمق في عالم السحر والتنجيم. قاد العالم سلسلة معقدة من الطقوس الموروثة من الفلسفات الهرمسية، مستعيناً بنصوص غامضة، بهدف طموح ومجنون: استدعاء كيان أنثوي خارق للطبيعة من عوالم أخرى وتجسيده مادياً في عالمنا الواقعي. اعتقد باركنسون أن العلم والروحانية يمكن أن يندمجا لفتح بوابات لأبعاد جديدة، مما أثار قلق وحيرة حتى المقربين منه.
إرث مزدوج بين العلم والخيال
رغم نهايته المأساوية إثر انفجار غامض في مختبره المنزلي عام 1952، يظل تأثير جاك باركنسون حياً في برنامج الفضاء الأمريكي حتى يومنا هذا. قصته تعد تذكرة فريدة بأن عقول المبدعين قد تسلك أحياناً طرقاً غير تقليدية تمزج بين أقسى أنواع العلوم وأغرب تخيلات الخيال العلمي، مما يجعل من سيرته واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في تاريخ التكنولوجيا الحديثة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: space.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر