ساعة النوم أم عدد ساعاته؟
لطالما شغلنا السؤال التقليدي عن عدد ساعات النوم، وكثيراً ما نتابع تطبيقات الصحة والأجهزة الذكية لحساب كل دقيقة نقضيها في الفراغ بين أحضان النوم، سواء كانت أربع ساعات أو ثمانياً. لكن دراسة علمية حديثة تدعونا لإعادة التفكير في الأمر برمته، مشيرة إلى أننا قد نكون نركز على الجانب الخطأ من الساعة البيولوجية لجسم الإنسان.
سر الليلة المبكرة وإنقاص الوزن
تشير النتائج الحديثة التي توصل إليها الباحثون إلى أن السر الحقيقي وراء نجاح جهود إنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة لا يكمن فقط في إجمالي عدد ساعات النوم، بل في التوقيت تحديداً. وبحسب الدراسة، فإن الخلود إلى النوم في وقت مبكر ليلاً يلعب دوراً حاسماً وفعالاً في تنظيم عمليات الأيض والتمثيل الغذائي بشكل يفوق مجرد إطالة فترة البقاء في السرير.
توافق بيولوجي مع إيقاع الطبيعة
يمتلك جسم الإنسان ساعة بيولوجية دقيقة تُعرف بالإيقاع اليومي، وهي مسؤولة عن تنظيم الهرمونات والوظائف الحيوية. عندما نختار النوم مبكراً، فإننا نمنح أعضاء الجسم فرصة للعمل بتناغم تام مع هذه الساعة الطبيعية. هذا التناغم ينعكس إيجابياً على مستويات سكر الدم، ويقلل من خطر الإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بها مثل السكري من النوع الثاني، فضلاً عن تعزيز كفاءة حرق الدهون.
نحو استراتيجية صحيةاذكى
لا يعني هذا الاستغناء عن الحصول على قسط كافٍ من الراحة، بل يهدف إلى تصحيح بوصلتنا الصحية. فبدلاً من السهر طويلاً وتعويض ذلك بالنوم حتى منتصف النهار، باتت النصيحة الطبية الواضحة هي تقديم موعد النوم ليلاً. إن تبني هذه العادة البسيطة قد يكون هو المفتاح الفعال لحياة أكثر صحة ورشاقة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: newatlas.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر