الرئيسية / التعليم / وجدان النجولي :عبقرية النظام فى حالة التمام !!

وجدان النجولي :عبقرية النظام فى حالة التمام !!

بقلم : د. وجدان النجولي

 

مع القناعة برؤية وفلسفة النظام التعليمى الجديد، إلا أنه مايزال هناك قلقًا وتخوفًا ينتاب الكثير بشأن رقمنة التعليم بالمرحلة الثانوية وإجراء الإختبارات بالآلية التكنولوجية الرقمية والتى تُعد بمثابة نقلة نوعية جديدة غير مسبوقة بنظامنا التعليمى، والتى تُحيطها فى ذات الوقت كثيرًا من الغموض ، وذلك لعدم الألفة بها مسبقًا فى موقف الإمتحان ولربما عدم تناسب هذة الآلية مع متغيرات عديدة كالبنية التحتية التكنولوجية والقناعة الفكرية والحالة النفسية للطالب والثقافة المجتمعية وغير ذلك

وبتكرار التجارب والتعايش مع خبرة الإختبارات الكترونيًا، فقد أصبح جليًا للجميع مواطن القصور ونقاط الضعف ما يجعل ضرورة البحث ودراسة الحالة وتكرار المحاولات للتغلب على جميع التفاصيل المعرقلة والوصول الى حالة التمام.
فمع تخطى واجتياز مراحل من التطبيق التى بدورها قد رسمت شكل الصورة الإجمالية الخارجية لماهية وطبيعة التطبيق الإ انه مايزال الوضع شائكًا ويحتاج لمزيد من المجهود والمثابرة من قِبل الأطراف المعنية بداية من المسئولين عن المنظومة والمجتمع التعليمى مشتملا على المعلم والمتعلم والمجتمع المدنى والأسرة المصرية. فضلا عن الحاجة المُلحة الى تناول المناهج الدراسية بالتقنين والفلترة بما يتناسب ومفهوم التطوير وحيثيات التغيير والأهداف المنشودة.

ففى ظل مراحل التجريب القائمة، وتقديم البدائل، والقناعة بحتمية التجريب والتعرض لإنزلاقات وظهور متغيرات لم تكن فى الحُسبان وعدم الإنصياغ لصرخة الطالب أو التوقف عند تذمر آخرون من منطلق إعتبار هذه السلوكيات بمثابة أعراض طبيعية ملازمة لإجراء التجريب ، إلا أنه لا يغفل على احد بإحتياجنا الشديد لجيوش خبيرة بهذه التقنيات تنتشر بالمؤسسات التعليمية لمساندة الطلاب عند الضرورة، والتغلب على الأسباب المعرقلة لجودة التطبيق.
نحتاج لوصول الصورة كاملة الى أولى الأمر وتناول جميع تفاصيلها وما تتضمنها من أبعاد تخص الجانب التقنى والجانب النفسى للطالب الذى يخوض التجربة.
هناك تفاصيل لن يستطيع الإلمام بها أو التشبع بها سوى مع من يتعايش موقف الإختبار بجوار الطالب داخل لجنة الإمتحان.
مازلنا نحتاج لعلاج الكثير من التفاصيل الجوهرية والتى لا تتضمنها التقارير الكمية المتمركزة حول الأعداد التى تمكنت من إجراء الإختبار الكترونيًا، نحتاج الى فهم وتفهم جيد ودور فعال للمنوط بهم إدارة الموقف داخل المؤسسات التعليمية ولجان ومواقع الإختبار.

فنحن بصدد نقلة نوعية ونظام عبقرى إذا ما وصل لحالة التمام وجودة الآداء ومراعاة لجميع المتغيرات التى تخص احتياجات الطالب النفسية بجانب متغيرات البنية التحتية التكنولوجية ومتغيرات طبيعة وماهية المناهج موضع الممارسة والإختبار، وكذلك الإحتياج الشديد الى التدريب على نوعية الأسئلة والوعى بالمهارات والقدرات وكيفية الإستذكار والتعامل مع مصادر المعرفة الرقمية.

نعم ، نحن بصدد عبقرية لنظام إذا ما تم ، سينقل الطالب الى آفاق جديدة واكتشاف قدرات خفية وتوظيف طاقات كامنة لديه؛ نظام يُخاطب الموضوعية والإستقلالية وإثارة روح التحدى ومواكبة الثورة المعلوماتبة وآليات التعلم والتعليم الرقمى، نظامُ يمنح الطالب آليات ضبط النفس وكيفية إدارة الوقت ويفرض ثقافة مجتمعية إيجابية.

حقًا، كم مدى الشعور بالسعادة والفخر والإعتزاز الذى يغمرك حينما تقف متأملاً للطالب المصرى وهو يتعامل بآلية مواكبًة الزمان ، تشعر حينئذ إنك فى تحدى مع متغيرات العصر، تسابق الزمان والمكان ،تسير فى ركب التفوق على النفس ، قد ينتابك مزيج من الفخر والتخوف فى ذات الوقت ، ولكنك تشعر يقينًا أنك على الطريق الصحيح إذا ما مُهدت جميع جوانبه ومنحنياته وأُضيئت جميع مصابيحه،
والله المستعان

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *