الرئيسية / مقالات حرة / قوه القلم والجرنان

قوه القلم والجرنان

احمد جارحي

عندما سأل الامام محمد عبده كيف يستفيد البشر من القلم والجرنان وما هي الأهداف المرجوة منه
ومن أجل آثار القلم إذ يعد من أعظم النعم و من اللوازم ألزم : الجرائد و الجرنالات التي هي أمل عظيم لترقي الملل و انتظام أمور الدول لعدة أسباب :

أما الأول ، فلأنها توقف الملل على خصائصا الموجبة لنقائضها و توضح لهم أسباب الترقي وما يكون به التوقي وتنشر بينهم أخبار غيرهم من سلفهم و جيرانهم وما به كانت عزة و ذلة أخري وأي الامور لهم التمسك أحرى . وتشوه لهم وجه القبيح إن أرتكبوه وتعظم لهم أمر الجميل أن تركوه فشرح مفاسد العادات التي هم عليها كالجهالة و التكاسل عن الصناعة و الرضا بالفقر مع التردي برداء الكبر و التمسك بالخرافات و فاسد الاعتقادات وجمع كلمة النفاق وشق عصا الوفاق وغير ضاك من قبائح الافعال ورذائل الاخلاق . وتقدم لهم مصالح الفضائل كاتساع دائرة الافكار و التنقير على ما في العالم من دقائق الاسرار و الحث عى الاشتغال بالصنائع والاهتمام في ترقي البدائع وطلب العيشة الراضية مع اليد العليا و الهمة العالية و النظر في اراء الاوائل نظر الناقد وتبث بينهم افكار تكون سببا لتنوير البصيرة وتطهير السريرة فيطلبون الخير و يتجبنون الضير ويرتفع من بينهم الجور و يوضع العدل و تطلع فيهم شمس المعارف و ينسلخ عنهم ليل الجهل وينالون من الراحة و الرفاهية ما لا يحصر .

وأما الثاني، فلأنها لسان سر السياسة فتنبئ عن نتائجها الآن بل في الآتي و توازن بين الدول و قواها و تحقق النسب بين أضعفها و أقواها وتبين ما في نظامهم من الاختلاف وما في أفعالهم من الاعتلال و نتائج ما أبدوه من أسباب النجاح و مواد الاصلاح و حفظ الارواح و ارتياح الاشباح وما انثنت عليه صدور السلاطين من عدل يزين و ظلم يشين و ترشدهم الي ما يجب أن يسلك فيما استولوا عليه وما يئول أمرهم ان سلكوا غيره اليه و تغري وتحذر و تبشر و تنذر فإذ ذاك ينتبه الغافلون و يحترس المستيقظون و يقوم الضعف المتلافي و يطلبون اللحاق بالملاصق و المتجافي و يهرع المختلون لسد خللهم و ابراء عللهم . وذلك كله مع تنائي الاقطار و تباعد الاسفار فالقول الواحد يبلغ الجميع في قليل زمان ..

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

المراكز البحثية حول العالم وكيف ندعم المراكز البحثية بمصر

كتب : مدحت كمال الدين عثمان المراكز البحثية…. Think Tanks المراكز البحثية فى الدول المتقدمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *