في تطور وصفه خبراء البيئة بأنه بارقة أمل للحياة البرية العالمية، أظهرت تقارير حديثة ارتفاع أعداد النمور البرية في بعض المناطق الآسيوية لأول مرة منذ سنوات طويلة من الانخفاض المستمر، وذلك بفضل برامج الحماية الصارمة ومكافحة الصيد غير القانوني.
وأكد باحثون في مجال الحفاظ على الحياة البرية أن محميات طبيعية في الهند ونيبال وأجزاء من جنوب شرق آسيا سجلت زيادة ملحوظة في أعداد النمور خلال الأعوام الأخيرة، بعد جهود مكثفة لحماية موائلها الطبيعية ومراقبة أنشطة الصيد الجائر.
وأوضح العلماء أن استخدام تقنيات حديثة مثل الكاميرات الحرارية والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي ساعد في تتبع الحيوانات النادرة وحماية مناطقها من التعديات البشرية
وهو ما منح النمور فرصة أفضل للتكاثر والانتشار من جديد.
كما ساهمت حملات التوعية البيئية في تقليل تجارة جلود وعظام النمور غير القانونية، والتي كانت من أبرز الأسباب وراء اقتراب بعض الأنواع من خطر الانقراض خلال العقود الماضية.
ويرى خبراء البيئة أن هذه النتائج تعكس أهمية التعاون الدولي في حماية الكائنات المهددة بالانقراض، خاصة مع استمرار التغيرات المناخية وتوسع الأنشطة البشرية التي تهدد الغابات والأنظمة البيئية حول العالم.
ورغم التحسن الأخير، يحذر الباحثون من أن النمور ما تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها فقدان المساحات الطبيعية وارتفاع معدلات إزالة الغابات، وهو ما قد يعيد الأزمة من جديد إذا لم تستمر جهود الحماية الحالية.
المصدر الأصلي: تقارير بيئية دولية حديثة من منظمات آسيوية وأوروبية متخصصة في حماية الحياة البرية.
هانى سلام







