عاجل

هل يمكن للمجموعات المدرسية أن تكون طوق نجاة للأسر من الدروس الخصوصية ؟

مع بداية العام الدراسي.. هل يمكن أن تكون المجموعات المدرسية بديلًا مناسبًا للدروس الخصوصية؟

مع بداية العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر المصرية في مواجهة أعباء متزايدة لا تقتصر فقط على شراء المستلزمات والكتب، بل تمتد لتشمل تكلفة التعليم والدروس الخصوصية وما يسمى بالسناتر للبعض، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تجعل بعض الأسر غير قادرة على تحمل النفقات المرتفعة للدروس الخصوصية.

ومن هنا يبرز تساؤل مهم: هل يمكن أن يتم تفعيل المجموعات الدراسية داخل المدارس بشكل أكبر، وبأسعار مناسبة تكون في متناول جميع الطلاب، خاصة أبناء الأسر ذات الدخل المحدود؟ فقد تكون هذه المجموعات، إذا تم تنظيمها بالشكل الصحيح، أحد الحلول التي تساعد على تخفيف العبء عن أولياء الأمور، وفي الوقت نفسه تقلل من الاعتماد الكبير على الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية.

فالمدرسة تظل المكان الأكثر طمأنينة بالنسبة لبعض أولياء الأمور، لأنها تكون تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، سواء من ناحية اختيار المعلمين أو متابعة المحتوى الدراسي أو الالتزام بالضوابط التربوية.

ولي الأمر لا يبحث فقط عن شخص يشرح المنهج، لكنه يبحث عن شخص مؤتمن على عقل ابنه وشخصيته، لأن الطالب لا يتأثر بالمعلومة فقط، بل يتأثر أيضًا بخلفياته وأسلوبه وطريقة تفكيره وسلوكه.

السناتر التعليمية.. هل تحتاج إلى مزيد من التنظيم؟

وفي المقابل، فإن انتشار بعض السناتر خارج الإطار الرقابي يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة ما يقدم للطلاب، خاصة مع وجود ممارسات لا تتناسب مع قدسية العملية التعليمية، سواء من ناحية أسلوب الشرح أو الأجواء المحيطة بالتعلم.

حيث إن بعضهم يدرس بالأغاني والمهرجانات، لذلك هل يكون الحل في وضع إطار واضح لإخضاع السناتر التعليمية للرقابة والتنظيم من قبل الوزارة، أم أن الأفضل هو أن تعمل وزارة التربية والتعليم على تطوير المجموعات الدراسية داخل المدارس، بحيث تكون قوة ومنافسة للدروس الخصوصية من حيث الجودة والأمان والتوفير؟

فالمطلوب ليس فقط توفير بديل للدرس الخصوصي، بل توفير بديل يطمئن إليه ولي الأمر ويضمن للطالب الحصول على تعليم جيد في بيئة تربوية آمنة، دون أن يصبح التعليم عبئًا إضافيًا على الأسرة المصرية.

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 9   +   9   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة