اعتاد ملايين البشر حول العالم مواجهة الروتين المؤلم لفحص مستويات السكر في الدم، والذي يتطلب عادةً وخز الأصابع المتكرر للحصول على قطرة دم. ولكن ربما تقترب هذه الإبر المزعجة من نهايتها بفضل ثورة تكنولوجية جديدة تقودها جامعة كامبريدج العريقة، حيث نجح العلماء في ابتكار جهاز صغير يغير قواعد اللعبة الطبية بالكامل.
مخبر طبي متطور على معصم يدك
طور باحثو كامبريدج مستشعرًا بصريًا ثوريًا لا يتجاوز حجمه طابع البريد، وبتكلفة إنتاج زهيدة لا تتجاوز 10 دولارات فقط. على الرغم من صغر حجمه البالغ، إلا أنه يحمل دقة وكفاءة المعدات المخبرية الضخمة والباهظة الثمن، مما يجعله مؤهلًا للاندماج بسلاسة داخل الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء التي نستخدمها في حياتنا اليومية.
كيف يعمل السحر البصري؟
يعتمد المستشعر الجديد على تقنيات الإضاءة المتقدمة لتحليل المواد بدقة مذهلة بلغت نسبتها 100% في الاختبارات المعملية، حيث أثبت قدرته على تمييز أنواع الأطعمة، والبلاستيك، والأدوية المختلفة. والأهم من ذلك، استطاع هذا الابتكار قراءة المؤشرات الحيوية داخل الجسم، مثل مستويات السكر والكحول في الدم، عبر الجلد مباشرة ودون الحاجة لأي تدخل جراحي أو وخز.
مستقبل واعد للرعاية الصحية الشخصية
يمثل هذا الابتكار نقلة نوعية في مجال الطب الوقائي والشخصي؛ فهو لا يقتصر فقط على مرضى السكري الذين يتطلعون لمراقبة مستويات السكر على مدار الساعة دون ألم، بل يفتح آفاقًا جديدة للمراقبة الصحية العامة. وبات بإمكاننا قريبًا تتبع المؤشرات الحيوية ومستويات الكحول أو العناصر الغذائية في أجسامنا بلمسة بسيطة على معصم اليد، مما يجعل التكنولوجيا الطبية المتقدمة في متناول الجميع.
بقلم: هاني سلام
المصدر: sciencedaily.com

آخر فيديو
The Most Annoying Neighbor in This San Antonio Subdivision Is a Leaking Oil Well