عاجل

حقيقة الكوابيس المرعبة التي تلاحقنا في فراش النوم

حين يعجز جسدك عن الحراك بينما يعج عقلك بالأشباح

لطالما أثارت كوابيس الليل الرعب في قلوب البشر عبر العصور، وتعددت تفسيراتها بين الأساطير والخرافات؛ فمنهم من اعتقد بوجود كائنات فضائية تزورنا، ومنهم من ظن أن مصاصي دماء وأشباحاً تحاصرنا في ظلت الدامس. لكن العلم الحديث يكشف لنا اليوم عن حقيقة مذهلة ومبسطة وراء تلك الظاهرة المرعبة التي تُعرف بـ”شلل النوم”، وهي حالة يفصل فيها العقل بين وعيه وحركة الجسد.

ماذا يحدث داخل الدماغ أثناء النوم؟

تحدث هذه الظاهرة الغريبة غالباً خلال مرحلة النوم المعروفة بـ(حركة العين السريعة). في هذه المرحلة الطبيعية من النوم، يقوم الدماغ بشل حركة العضلات الإرادية تماماً لمنعنا من تمثيل أحلامنا وحركتها على أرض الواقع، حفاظاً على سلامتنا. إلا أن الخلل يحدث أحياناً حين يستيقظ الوعي البشري ويبدأ العقل في إدراك محيطه، بينما تظل عضلات الجسم عالقة في حالة الشلل المؤقتة تلك.

تفسير الهلوسة المرعبة وكائنات الظلام

لا تتوقف المشكلة عند حد عدم القدرة على تحريك ساكن أو الصراخ، بل يمتد الأمر ليرافق شعوراً غامضاً بالخوف الشديد وضغطاً هائلاً على الصدر. يفسر علماء الأعصاب هذه الحالة بأن استيقاظ العقل الجزئي يتزامن مع بقاء أحلام مرحلة (حركة العين السريعة) نشطة ومندفعة للواقع. هذا التداخل العجيب يولّد هلوسات بصرية وسمعية، فيتوهم الشخص وجود كيان مظلم أو كائن مرعب يراقب فراشه، وهو في الحقيقة مجرد إسقاط وهمي لعقله النائم.

كيف تتعامل مع شبح شلل النوم؟

على الرغم من رعب التجربة وقسوتها، تؤكد الأبحاث الطبية أن شلل النوم ظاهرة حميدة تماماً ولا تمثل خطراً على الحياة. والحل الأمثل لتجاوزها هو الهدوء التام وإدراك أن هذه الهلوسات ليست سوى خدعة عصبية مؤقتة تزول في غضون ثوانٍ معدودة بمجرد استعادة السيطرة الكاملة على الجسم. كما أن تحسين عادات النوم والابتعاد عن التوتر يساعدان كثيراً في تقليل تكرارها.

بقلم: هاني سلام

المصدر: popsci.com

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 10   +   5   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة