عاجل

ميار سفيرة للقراءة.. هل يكفي أن نكرم الموهبة أم نرعاها ونصنعها؟

كتبت رودي نبيل

تكريم ميار عثمان وسفيرة القراءة في معرض الكتاب

استقبال وزير التربية والتعليم الطالبة ميار عثمان قبل إنطلاق احتفالية التكريم بحضور وزير التعليم العالي وكان المشهد جميلا ومشرفا ميار تدخل باب الوزارة ويدها في يد كل من كان داعمآ لها بالإضافة وأخصائية المكتبة التي ساعدتها في توفير الكتب والوزير يقول الكل يحضر ويتكرم ويأخذ حقه في التكريم والتقدير فالكل لازم يتبروز ليس ميار فقط وتم إبلاغ ميار بمنحها لقب سفيرة القراءة في معرض الكتاب المقبل وتخصيص ندوة ضخمة لها بالمعرض

وأنا هنا أشيد بهذا التكريم المحترم والمشرف الذي يليق بميار وبوالدتها ومدرستها ومعلميها وهو شيء يرفع المعنويات ويظهر أن الوزارة ترى المواهب وتقدرها وهذا تقدير مستحق لنموذج مشرف نحن في أشد الحاجة للاحتفاء به كل لحظة وسط مشهد يبحث عن القدوةالحسنة فهل هناك أجمل من أن نرى طالبة تكرم لأنها تميزت

من لحظة التكريم إلى مسار رعاية المواهب

لكن هل مجرد التكريم يكفي وهنا يأتي سؤالي هل نستطيع أن ننتقل من لحظة التكريم إلى مسار الرعاية وهل نستطيع أن نراعي المواهب في كل المجالات ليس مجال بعينه فقط وفي كل المراحل وفي كل الاقسام وفي كل المواد للمتفوقين فالتكريم يضيء اللحظة لكن الرعاية تصنع المستقبل والتكريم يفرح القلب لكن الرعاية تبني العقل والمهاره

فأنا أرى أننا في حاجه ان نحن من يصنع المواهب لا فقط نكتشفها ومن ثم نرعاها ونوظفها في مسارها المنتج وأن نذكر جيدا أن الطالب الموهوب لا يحتاج تصفيقا فقط بل يحتاج برامج تدربه وتنمي موهبته ومن ثم وتقدمه كقدوة لأقرانه وهذا لا يتم بالمناهج الاكاديميه وحدها ولا داخل الفصول المغلقة هذا يتم بالأنشطة التي تحتاج أن تكون في أوسع ما يكون لأنها هي من تكشف المواهب وتنميها وتفرغ الطاقات فتحد من العنف وتفتح الآفاق فهل سألنا أنفسنا كم موهبه ضاعت لأن النشاط غاب وكم عنف ظهر لأن الطاقة لم. تجد مسارها الأمن او نشاط تفرغ فيه

رعاية الموهبة تبدأ بالاكتشاف والتدريب والاستمرار

talent nurturing ومعناه رعاية الموهبة وهو نظام متكامل يكتشف الموهبة مبكرا ثم يدربها ثم يمنحها مساحة للظهور ثم يتابعها لا يتركها بعد التكريم فالرعاية استمرار والتكريم بداية فهل نريد بداية بلا استمرار أم بداية تتحول إلى مسار

كيف تتحول المواهب إلى أنشطة داخل المدارس؟

فهل فكرنا أن القراءة موهبة تحتاج مكتبة وندوة وكتابا جديدا كل أسبوع وهل فكرنا أن الرسم موهبة تحتاج مرسما ومعرضا صغيرا داخل المدرسة وهل فكرنا أن الاختراع موهبة تحتاج معملا بسيطا ومسابقة شهرية فالموهبة كالنبتة إن لم نسقها ذبلت وإن سقيناها أزهرت فهل نسقيها بعد التكريم أم نتركها تعطش وتذبل

مقترح أسبوع المواهب المفتوح في المدارس

ماذا لو جعلنا أسبوع المواهب المفتوح يخصص في كل مدرسة مرة كل شهر يوم كامل. حتى لو في عطلة نهاية الأسبوع لمن يريد المشاركه بلا مناهج بل أنشطة فقط قراءة وتمثيل ورسم وبرمجة وابتكار ورياضة يقدم فيه كل طالب موهبته أمام زملائه ويختار المعلمون موهبتين لدعمهما ببرنامج بسيط خلال الشهر التالي فالنشاط يكشف والمدرسة تراعي والوزارة تتابع والطالب يشعر أنه مرئي لا منسي

التكريم بداية والرعاية وعد للمواهب

فهل هناك تشجيع أكبر من أن يرى الطفل أن موهبته لها وقت في الجدول وليس فقط درجة في الشهادة فهل نستطيع أن نحول كل تكريم إلى برنامج رعاية وهل نستطيع أن نقول لميار وأمثالها التكريم حقك والرعاية وعدك وهل نستطيع أن نعلم مدارسنا أن التقدير ورعاية والرعاية اهتمام واستمرارية والاستمرارية بناء يهدم التكريم الذي رأيناه يشرح الصدر ويبهج الروح ونتمنى أن يعمم على كل المجالات والمراحل في كل مكان لأن كل نموذج مشرف حين يكرم يصنع ألف نموذج يشبهه

 

أعلن الآن على المجلة العلمية اهرام - اضغط للتواصل وحجز إعلان عبر واتساب
هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 7   +   10   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة