بقاء الماورائيات في عصر التكنولوجيا
مع تسارع التطور العلمي والتكنولوجي الهائل في العصر الحديث، كان يُعتقد سائدًا أن الخرافات والاعتقادات بالغيبيات والماورائيات ستتلاشى تدريجيًا لتفسح المجال أمام التفكير العقلاني المنضبط. تخيل معي منزلاً تُسمع فيه أصوات خطوات غامضة ليلاً وتغلق أبوابه من تلقاء نفسها؛ مثل هذه السيناريوهات المرتبطة بالسحر والأرواح ظن الكثيرون أنها ستصبح مجرد أساطير قديمة.
واقع الاعتقاد بالخوارق اليوم
تكشف دراسة حديثة عن مفاجأة مثيرة للاهتمام؛ فالاعتقاد بالسحر والظواهر الخارقة لم يختفِ على الإطلاق مع تقدم العصر الحديث. بل على النقيض تمامًا، لا يزال هذا الاعتقاد يمارس تأثيراً ملحوظاً وعميقاً على سلوكيات الأفراد وتفسيراتهم للأحداث من حولهم في مختلف المجتمعات حول العالم، بغض النظر عن مدى تقدمها التقني أو التعليمي.
لماذا تستمر هذه المعتقدات؟
يشير الباحثون إلى أن العقل البشري بطبيعته يسعى دائماً لإيجاد تفسيرات ومعانٍ للأحداث الغامضة وغير المدعومة بأدلة فورية، مما يجعل فكرة السحر والغيبيات مأوى نفسياً مريحاً للكثيرين. إن هذا الاستمرار المذهل للماورائيات في عالمنا المعاصر يفتح باباً واسعاً أمام علماء النفس والاجتماع لفهم أعمق لكيفية تفاعل العقل البشري مع المجهول في ظل زحام المعرفة الحديثة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: sciencealert.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر