رمضان ليس إجازة بل فرصة للتربية.. فلا تعلموا أولادنا الكسل
هل نحتاج إلى إجازة كاملة من المدارس في رمضان؟
ظهرت مطالب بين رواد السوشيال ميديا بأخذ شهر رمضان اجازة كاملة من المدارس والامر الذي اراه غير منطقي بالمرة ببساطة كيف سنعوض هذا الوقت المستقطع من المناهج الا بضغط الطالب ومن ثم الطالب الذي لا يتعود ان ينزل المدرسة في رمضان لن يتعود ان يذهب الى عمله في رمضان حين يكبر نحن نربي جيلا يظن ان رمضان شهر نوم وراحة لا شهر عمل وعبادة وإنتاج انا مع التخفيف لا مع التعطيل ومع المرونة لا مع التوقف فالذي يريد ان يطالب فليطالب بالتخفيف في رمضان وانا كاحمد حافظ اطالب ان لا تكون هناك واجبات منزلية ولا اداءات منزلية في رمضان أطالب أن يرتاح المعلم والطالب قليلا من المهام التي قد تكون ضاغطة عليهم بشكل مبالغ فيه
التخفيف من الأعباء مع استمرار الدراسة
فليكن هناك مدرسة ويوم دراسي حقيقي بجدول مرن يراعي ظروف الصيام المدرسة تكون بأقل جهد للمعلم والبيت يكون للعلاقات الأسريه والمذاكرة فقط لا واجبات لا اداءات منزلية ولا كتابة طول الليل ولا تقييمات يومية هذا هو الطالب العادل والمنطقي لشكل الدراسة في رمضان لا انت عطلت الدراسة والخطة تمشي كما هي والعام الدراسي ينتهي في موعده ومع الف سلامة ولا انت ارهقت المعلم والطالب بمهام ثقيلة ليل نهار في ظروف تحتاج ان نتعامل معها بالعقل والهدوء لا بالعناد وتستيف الاوراق وتسكين الدرجات
ورمضان لا ينفع معه أن يظل الطالب منهك في التقيمات والواجبات فالتعليم ليس اوراقا ترصد بل روح تبنى وعقل يفهم وقلب يتعلم معنى الشهر الكريم ومساحه أكبر للاسره
التعلم المرن في رمضان
flexible learning ومعناه التعلم المرن وهو نظام يعتمد على تخفيف العبء وتعديل الوقت والمهام بما يناسب ظروف المتعلم دون الاخلال بالخطة العامة فالتعلم المرن يوازن بين الجهد والراحة وبين الواجب والعبادة وبين المدرسة والبيت ان المعلم في رمضان صائم ومتعب والطالب صائم ومرهق والاسرة مشغولة بالعبادة وصلة الرحم فلماذا نثقل عليهم بما يمكن تأجيله ولماذا نحول الشهر الكريم الي سباق اوراق ودفاتر بدلا من ان يكون فرصة للتهذيب والتربية والسمو بالروح وفهم أعمق لمعنى الصيام
مبادرة رمضان بلا واجبات
فهل جربنا ان نسأل المعلم ماذا يحتاج في رمضان وهل سألنا الطالب كيف يريد ان يتعلم في رمضان وهل فكرنا أن الراحة القليلة قد تعطي انتاجا اكبر من الضغط المستمر
ومنتهي البرفق ان نتبنى مقترحا عمليا قابلا للتنفيذ اسميه مبادرة رمضان بلا واجبات تعتمد على ثلاثة محاور الاول يوم دراسي اقصر بجدول مرن يركز على الفهم لا الحفظ والثاني منع الواجبات والاداءات المنزلية والتقييمات اليومية أو تقنينها خلال الشهر والثالث تخصيص وقت المدرسة للشرح والتفاعل وفهم معنى أعمق للصيام ووقت البيت للمراجعة الخفيفة والعبادة والاسرة فبهذا نحافظ على الخطة الدراسية ونحافظ على روح الشهر ونعلم اولادنا ان رمضان عمل وعبادة لا كسل وإجازة
رمضان فرصة للتربية لا للإرهاق
ارجو ان نتعامل مع رمضان بعقل تربوي لا بورق اداري فالمدرسة التي ترهق في رمضان كمصباح يستهلك زيته قبل الليل والتعليم الذي يضغط بلا رحمة كزرع يسقي بماء مالح لا ينبت ولا يثمر
كتبت رودي نبيل

آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر