بدأت الصين تنفيذ مرحلة جديدة من أكبر مشروعات مكافحة التصحر في العالم، عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة لزراعة ملايين الأشجار في المناطق الصحراوية شمالي البلاد.
ويهدف المشروع إلى الحد من العواصف الرملية وتحسين جودة الهواء وتقليل آثار التغير المناخي خلال السنوات المقبلة.
تقنيات ذكية لزراعة الأشجار
ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية أن فرق العمل تستخدم طائرات مسيّرة وأنظمة تحليل ذكية لتحديد أفضل المناطق المناسبة للزراعة ومراقبة نمو النباتات بصورة لحظية.
كما تساعد التقنيات الحديثة على تقليل استهلاك المياه وتحسين فرص بقاء الأشجار في البيئات القاسية والجافة.
«السور الأخضر العظيم»
يأتي المشروع ضمن خطة الصين المعروفة باسم «السور الأخضر العظيم»، وهي مبادرة بيئية ضخمة بدأت منذ عقود للحد من توسع الصحراء في شمال البلاد.
وتركز المرحلة الحالية على:
زراعة نباتات مقاومة للجفاف
استخدام الذكاء الاصطناعي في المتابعة
تقليل تآكل التربة
تحسين التنوع البيولوجي
تقليل العواصف الترابية
كما أكدت التقارير الصينية أن المشروع ساعد بالفعل على استعادة مساحات واسعة من الأراضي المتدهورة خلال السنوات الماضية.
نتائج بيئية مهمة
أظهرت بيانات رسمية أن معدلات التصحر في بعض المناطق الصينية بدأت تتراجع تدريجيًا بفضل برامج التشجير المكثفة.
وفي الوقت نفسه، ساهمت الغابات الجديدة في:
امتصاص كميات ضخمة من الكربون
تحسين جودة الهواء
تقليل زحف الرمال نحو المدن
دعم الحياة البرية المحلية
ويرى خبراء البيئة أن التجربة الصينية قد تصبح نموذجًا عالميًا للدول التي تعاني من التصحر والتغير المناخي.
اهتمام عالمي بالمشروع
بدأت مؤسسات بيئية دولية متابعة التطورات الأخيرة في المشروع الصيني، خاصة بعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة في عمليات التشجير واسعة النطاق.
كما يتوقع الباحثون أن تلعب هذه التقنيات دورًا مهمًا مستقبلًا في حماية النظم البيئية حول العالم.
هانى سلام







