حذر علماء المناخ من أن آسيا تشهد واحدة من أخطر موجات الحرائق البيئية في تاريخها الحديث، بعد تسجيل مستويات قياسية من الحرائق خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
ويرى الباحثون أن الوضع قد يزداد سوءًا خلال الصيف المقبل مع اقتراب ظاهرة «إل نينيو» المناخية وارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
أرقام غير مسبوقة
كشفت بيانات حديثة أن الحرائق في آسيا التهمت نحو 44 مليون هكتار منذ بداية العام، وهو رقم يزيد بنحو 40% عن الرقم القياسي السابق المسجل عام 2014.
وشملت المناطق الأكثر تضررًا:
الهند
ميانمار
تايلاند
لاوس
أجزاء من الصين
ويقول العلماء إن التغيرات المناخية الحادة ساعدت على زيادة انتشار الحرائق بوتيرة غير معتادة هذا العام.
لماذا تتسع الحرائق بهذه السرعة؟
أوضح الباحثون أن بعض مناطق آسيا شهدت أمطارًا غزيرة خلال الموسم الماضي. وبعد ذلك تحولت الأجواء سريعًا إلى موجات جفاف وحر شديدة.
وأدى هذا التغير المفاجئ إلى نمو كميات ضخمة من النباتات والأعشاب، ثم تحولت لاحقًا إلى وقود سريع الاشتعال مع ارتفاع الحرارة والجفاف.
كما يتوقع العلماء أن تؤدي ظاهرة «إل نينيو» إلى زيادة مخاطر:
الجفاف
موجات الحر
حرائق الغابات
تراجع الموارد المائية
خلال النصف الثاني من العام الجاري.
مخاوف بيئية عالمية
يرى خبراء البيئة أن استمرار هذه الحرائق قد يؤثر على جودة الهواء والتنوع البيولوجي في آسيا بصورة كبيرة.
وفي الوقت نفسه، قد تساهم الحرائق الضخمة في زيادة انبعاثات الكربون عالميًا، وهو ما قد يسرّع من وتيرة التغير المناخي.
كما يخشى الباحثون من أن تشهد بعض الدول الآسيوية صيفًا غير مسبوق من حيث الحرارة والجفاف، خاصة إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.
تحذيرات من صيف خطير
أكد علماء المناخ أن العالم قد يواجه خلال 2026 واحدة من أكثر السنوات تطرفًا مناخيًا منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة.
ويعتقد الباحثون أن الجمع بين التغير المناخي وظاهرة «إل نينيو» قد يدفع بعض المناطق إلى مستويات خطيرة من الجفاف والحرائق والطقس القاسي.
هانى سلام







