كشف باحثون دوليون عن تصور تقني جديد قد يغيّر مستقبل الذكاء الاصطناعي والاتصالات الفضائية، ويتمثل في إنشاء “مراكز بيانات فضائية” تدور حول الأرض وتعالج البيانات مباشرة داخل الفضاء بدلًا من إرسالها بالكامل إلى المحطات الأرضية.
وتأتي الفكرة مع التوسع الهائل في أعداد الأقمار الصناعية وارتفاع حجم البيانات الناتجة عنها يوميًا، خاصة مع الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الأرضية والاتصالات فائقة السرعة.
وأوضح الباحثون أن الأنظمة التقليدية قد تواجه خلال السنوات المقبلة صعوبة في نقل كل هذه البيانات إلى الأرض بسبب الضغط المتزايد على شبكات الاتصال الفضائي وارتفاع زمن الاستجابة. لذلك يقترح المشروع معالجة البيانات “في المدار” عبر مراكز حوسبة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد الفكرة على إنشاء كوكبة من الأقمار الصناعية المترابطة تعمل كمركز بيانات ضخم في المدار المنخفض للأرض، بحيث تستطيع تحليل الصور والبيانات لحظيًا قبل إرسال النتائج النهائية فقط إلى المستخدمين على الأرض.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية ضخمة، مثل تحليل الكوارث الطبيعية في الوقت الحقيقي، ودعم المهمات القمرية، وتطوير شبكات إنترنت فضائية أكثر كفاءة، إضافة إلى تسريع خدمات الذكاء الاصطناعي العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن الانخفاض الكبير في تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية خلال السنوات الأخيرة جعل هذا السيناريو أكثر واقعية من أي وقت مضى، خاصة مع دخول شركات فضائية خاصة سباق البنية التحتية المدارية.
ويعتقد خبراء أن مراكز البيانات الفضائية قد تصبح خلال العقد المقبل جزءًا أساسيًا من اقتصاد الفضاء الجديد، مع توقعات بزيادة الاعتماد على المعالجة الذكية خارج كوكب الأرض لتقليل الضغط على الشبكات الأرضية التقليدية.
هانى سلام






